مهمة تصحيح الاختلالات ( الاختلال 4 الى 6 )

4- عدم إلزامية البرنامج الحكومي المعلن
إن البرنامج الحكومي المصادق عليه في البرلمان لا يمثل مرجعية ملزمة، مادام الخطاب الملكي يقدم التوجهات في صيغتها المرقمة أحيانا –وقد سبق أن تم ذلك عشية الانتخابات نفسها-، ومادام الملك في أي خطاب من خطاباته، يمكن أن يعلن عن تدابير وإجراءات ومخططات، لا علاقة لها بالبرنامج الحكومي المعلن، بدون أن تكون قد عرضت على الحكومة أو علمت بها، وتتلقى التعليمات بتنفيذها.
وربما لهذا السبب، فإن التحالفات لتشكيل الحكومات، لا تمنح لقضية البرنامج إلا أهمية ثانوية، وهذا الأخير لا يصاغ بشكل مدقق، بل يمثل خطاطة لعناوين كبرى.
5- غياب أي دور للوزير الأول في عمل مجلس الوزراء
إن صلاحيات مجلس الوزراء تكاد تجعل مجلس الحكومة بلا قيمة تذكر، فأغلب النصوص تحال على المجلس الأول بعد دراستها في المجلس الثاني، والمدة الزمنية لجمع المجلس الوزاري قد تطول بدون أن يكون للوزير الأول الحق في استدعاء هذا المجلس للاجتماع وتصفية الملفات المتراكمة.
يمكن للملك أن يتدخل باستبعاد نقطة في جدول الأعمال أو يباشر تلقائيا صياغة نص يصدر في شكل ظهير شريف مباشرة بدون مناقشة بمجلس الوزراء.
6- هشاشة علاقة الوزير الأول بالوزراء
يستقبل الملك الوزراء المعينين في قطاعات محددة ويقدم لهم تعليماته مباشرة، ويأمرهم بتنفيذ القرارات التي يصدرها وتهم قطاعاتهم، بدون مواكبة الوزير الأول لهذه العملية، كما يقوم الملك بإعفاء أي وزير من الوزراء وتعيين شخص آخر مكانه، بدون اقتراح من الوزير الأول.
ولهذا فإن الوزراء يعلمون أنه بعد تنصيبهم فإن الوزير الأول ليس هو المتحكم في استمرارهم، ولا سلطة له في الحكم على آدائهم وتقييم عملهم.