﴿ من أجل سياسة تنموية تعطي الأولوية للأبعاد الاجتماعية وتقطع مع مظاهر الفساد ﴾

إن فيدرالية اليسار الديمقراطي المكونة من أحزاب : الطليعة – المؤتمر – الاشتراكي الموحد تعتبر إصلاح الأوضاع الاجتماعية اولوية أساسية  في كافة العمليات الإصلاحية ، و تؤكد على أن المعضلات الاجتماعية التي يعيشها مغرب اليوم ذات أبعاد مأساوية تكشف بشكل جلي تعاقب سياسات  وفية للتوصيات الخارجية وللتوازنات المالية على حساب التنمية الاجتماعية الفعالة ، مما سبب ظهور وتفشي عدد من الأمراض الاجتماعية ومظاهر التفكك والظواهر الخطيرة كالإجرام ، وكذا تفشي مظاهر البطالة التي تمس بالأساس الشباب وحاملي الشهادات العليا، وتعمق مظاهر الهشاشة والفقر في الوسطين الحضري والقروي على السواء  ، وتعدد مظاهر الفساد السياسي والاقتصادي والإداري.فالمغرب ما فتئ يعيش على إيقاع أزمة اجتماعية مركبة، بنيوية، تهدد التماسك المجتمعي ;وقد تدخل البلاد إلى دائرة المخاطر التي تهدد الاستقرار، بفعل أختيارات لاشعبية أهملتالإنسان الذي يعد المنطلق والهدف لكل تنمية شاملة مأمولة. وفي إطار اهتمام فدرالية اليسار الديمقراطي بالحقل الاجتماعي ترى بأن الوضع يدعوإلى القلق، بل إن القلق  يزداد ويتضاعف حينما نستحضر أن المغرب يقع في قلب الاهتزازات التي يعرفها المشرق العربي، والأخطار والتحديات المركبة التي يواجهها المغرب الكبير … والمتغيرات التي يعرفها العالم والدول المتوسطية.

عناصر الأزمة الاجتماعية:

تؤكد العديد من الدراسا ت والتقاريروالبحوث الوطنية حول نفقات الأسر المغربية أن هناك اتساعا كبيرا في الفوارق في الدخل والإنفاق. فالفرق بين أغنى الأسر في الإنفاق وباقي الطبقات الاجتماعية الأخرى وصل إلى 20%. وأن 85% من دخل الفقراء يصرف في التغذية. و 36% من دخل الأغنياء يتم صرفه في الخدمات والأسفار تحديدا.

كما تسجل نفس التقارير التفاقم المطرد للفقر والهشاشة  كاحدى المظاهر البارزة للحيف الاجتماعي التي سببته الاختيارات المتبعة والتي ادت غلى تعميق الهوة بين الطبقات الاجتماعية وهكذا تسجل التقارير الرسمية  أن مليون شخص في الوسط الحضري يعيشون تحت عتبة الفقر.

وتؤكدتقارير أخرى أن حوالي 15% من السكانيعيشون  تحتوطأة الفقر وأن 25% من إجمالي السكان مهددين بالفقر في أية لحظة.وما يترتب عن ذلك من مظاهر وأزمات.:

كما يسجل ارتفاع في نسبة البطالة إلى 10% وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار الشغل الجزئي الناقص  lesous emploi) ) فإن النسبة تتجاوز 32%.في حين وصل عدد العاطلين إلى مليون و 167 شخص، نسبة كبيرة منهم بالمدار الحضري.وبالنسبة للشباب فإن العطالة تحولت إلى ظاهرة مخيفة ومقلقة.إذ إن نسبة الشباب العاطل بالعالم القروي وصلت إلى 21% وفي الوسط الحضري 39% ،

ومما يزيد في حدة تأزيم الوضع الاجتماعي أن تشغيلالأطفالوتزويجالقاصراتمن أكثر الظواهر سلبية في المغربوأخطرها.ذلك أن عدد تشغيل الأطفال حسب تقرير الظرفية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ارتفع إلى 92 ألف طفل.وأن 16% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 20 و24 تزوجن قبل بلوغهن18 سنة. و3% تزوجن قبل 15 سنة.

.أما عن الأشخاص في وضعية إعاقة فحسب البحث الوطني حول الإعاقة فإن أسرة واحدة من كل أربع أسر  لديها شخص واحد، في وضعية إعاقة، من عدد إجمالي يصل إلى  7.193.542 أسرة، 6,99% في الوسط الحضري، 6,8% نساء.

اما وضعية الأشخاص المسنين:فليست احسن حالا مما سبق إذإن3,3 مليونشخص تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق، أي بنسبة 9,6% من مجموع الساكنة.70,5 منهؤلاءالأشخاصالمسنين يعيشون بمفردهم، منهم 73 % نساء.

  • ومن نتائج الأزمة الاجتماعية، انمؤشر الجريمةارتفع من 33.59 % سنة 2012 إلى 28% سنة 2016 وبالتالي.مما يضاعف من نسبة القلق المعبر عنها سابقا.
  • وعوض أن تعالج الحكومة الحالية الوضعكرست مخططها التفقيري للشعب المغربي مع ااستمرار تحاشيها فرض الضريبة على الثروة والرأسمال،ليستفيد من هذا الوضع رجال الأعمال والأغنياء مما تسميها لحكومة إصلاحات كالإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها شركات العقار وهو ما أدى إلى إفقار واسع وغلاء مطرد للأسعار مع استمرار تزايد الإخلال بالعجز المالي.

۩وللإسهام في معالجة هذا الوضع تؤكد الفيدرالية على العديد من الإجراءات أولها في الرؤية الاجتماعية العامة والباقي في القطاعات الاجتماعية الأخري كالتعليم والصحة والسكن والتشفيل ..

مقترحاتنا

 

  • سن سياسة تنموية تعطي الأولوية للأبعاد الاجتماعية وتقطع مع الفساد وتفتح الامل.
  • وضع خطة وطنية للحماية الاجتماعية متضامنة عادلة ومتكافئة اجتماعيا ومجاليا.
  • إصلاح حقيقي وشامل لأنظمة التقاعد دون تحميل التكلفة  للموظفين والأجراء وتوسيع الاستفادة من التقاعد للمهن الحرة والحرفيين والتجار والمستقلين،
  • الرفع من مستوى المعاشات ومعاشات الأرامل والتعويض عن الأبناء،وتفعيل السلم المتحرك للأجور.
  • إدماج احترام حقوق الإنسان، وإقرار المساواة الفعلية بين الرجل و المرأة كأساس لكل إقلاع اقتصادي و انفتاح اجتماعي و سياسي
  • دمج مختلف الصناديق ذات البعد الاجتماعي في صندوق واحد تحت مسؤولية وزارة أساسية ذات إمكانيــة كبيــرة و تدخلات واسعة في مجال محاربة الفقر و التهميش الاجتماعي لبناء اقتصاد متكافئ و متجانس .
  • إقرار نظام متكامل للتخفيف من آثار الفقر المطلق، و ذلك بتخصيص دخل حد أدنى اجتماعي لصالح مليون عائلة ( 5 ملايين و نصف شخص).
  • التطبيق الفوري للسن الأدنى المحدد في 18 سنة،
  • حظر “استغلال” أيقاصرجديد بدءا من تاريخ هذا التطبيق،
  • وضع خطة عمل فعالة لتسوية أوضاع عشرات الآلاف من الأشخاص القاصرين الموجودين في حالة استغلال عند دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ.

وضع خطة عمل للتحسيس والتوعية بحقوق الطفل والمخاطر التي تعترضه في العمل المنزلي.