﴿ من أجل اقتصاد تنموي ينبني على إصلاح سياسي ببعد اجتماعي ﴾

إن فيدرالية اليسار الديمقراطي تعتبر أن الارتباط الوثيق بين الإصلاح المؤسساتي السياسي وإصلاح الوضع الاقتصادي يعني في العمق أن تتوفرموازين القوى و الإرادة السياسية المؤسسة لإصلاح المؤسسات وإقرار دولة الحق والقانون وسن برنامج يهدف إلى بناء اقتصاد وطني قوي،مختلط،متضامن وناجع، يحترم البيئة و يعطي للمواطن المغربي قيمته بكل أبعادها الاجتماعية والإنسانية.

وينبني هذا البرنامج على مبدأين قارين، أولهما سيادة القانون وسموه المنظم والمؤطر للنشاط الاقتصادي على الجميع مهما كانت المواقع والنفوذ، وثانيهما اعتماد مبدأ المحاسبة على كافة المسؤوليات المتعلقة بتدبير الشأن الاقتصادي بدءا بخضوع الحكومة وكافة دواليبها لمراقبة ومحاسبة الجهاز التشريعي والقضائي..

تقييم الأداء الحكومي :

خلال الخمس سنوات الماضية نسجل مايلي

♣على مستوى الأهداف :

إن  الحكومةالحالية قد التزمت في برنامجها بمجموعة من الالتزامات اهمها:

  • تحقيق مستوى من النمو يبلغ 5,5%.
  • تخفيض مستوى البطالة الى 8 %.
  • تحقيق نسبة عجز الميزانية في 3 %.
  • تخفيض مستوى المديونية الداخلية والخارجية.
  • الحد من مستوى المديونية الداخلية والخارجية.
  • الحد من تفاقم العجز التجاري.

♣على مستوى الحصيلة :

  • النمو: لم تحقق الحكومة إلا نسبة 3 % كمعدل سنوي عوض 5,5% الموعودة مما ضيع على المغرب حوالي 125 مليار درهم من الناتج الداخلي.
  • التشغيل:لقد وصل معدل البطالة الى 10,5% كنسبة رسمية عوض 8% مما تسبب في ضياع 000 150 فرصة شغل.
  • عجز الخزينة : لا زال معدل العجز في حدود 5,2% عوض 3 % كما وعد به في البرنامج الحكومي رغم انخفاض مخططات صندوق المقاصة من 55 مليار الى مستويات حد منخفضة كما تجب الإشارة إلى تأثير انخفاض أسعار البترول على التوازنات الماكرواقتصادية.
  • التحسن الهش للتوازنات خاصة ميزان الاداءات فلو افترضنا ارتفاع أسعار البترول في حدود 80 أو 90 دولار للبرميل ستحدث هناك أزمة أسعار.
  • التناقض البنيوي لمنظومة الميزانية والأداءات فرغم تحسن نسبة العجز نجد هناك ارتفاع مهول لمعدل المديونية الخارجية والداخلية التي اتخذت طابعا حتميا وبلغ معدلها الحالي 81 % من الناتج الداخلي و 136% باحتساب مديونية الأسر.

♣على مستوى الاصلاحات الموعودة:

  • اقتصاد الريع: عدم وجود إرادة فاعلة للقضاء على منابع الريع خاصة ان الدستور الحالي لا يمنح للحكومة إمكانية محاربته.
  • صناديق التقاعد: عوض إشراك كل المكونات المجتمعية في إيجاد حل لملف التقاعدتحكمت والحكومة واستقوت بأغلبيتها العددية في البرلمان وفرضت إجهازا حقيقيا على حقوق الموظفين ومتقاعدي المستقبل .
  • الإصلاح الضريبي: الفشلفي سن سياسة ضريبية عادلة، ناجعة ومتوازنة.

– مما أدى الى  تعميق اختلالات الميزانية العامة فعوض القيام بإصلاح جبائي عميق وعادل ومتوازن لزيادة المداخيل لجأت الحكومة الى تقليص النفقات وممارسة التقشف مما أنتج كوارث اجتماعية عميقة.في الوقت الذي اغرقت فيه الحكومة البلاد في مزيد من الديون التي ترهن مستقبل البلاد ومستقبل الأجيال القادمة .

هذا إضافة إلى إجهاز الحكومة على صندوق المقاصة مما أدى إلى ضرب القدرة الشرائية.منجهة  واثر من جهة اخرى على مناخ الأعمال في أجواء انطبعت بتفشي امراض في مقدمتها  الرشوة والفساد الإداري وانتشار التهريب…

وتأسيسا على ماسبق يمكن تركيزالسمات الاقتصادية  الحالية كالتالي :

۩أبرز سمات السياسة الاقتصادية الحالية:

  • سياسة اقتصادية ليبرالية مبنية على التحرير والانفتاح : الخوصصة – اتفاقيات التبادل الحر.
  • ضعف معدلات النمو.
  • عجز هيكلي للميزانية العامة
  • طغيان نفقات التسيير والدين العمومي داخل الميزانية العامة.
  • ضغط كبيرعلى  الضريبة على الدخل.
  • ضغط متنام على الضريبة على القيمة المضافة.
  • هزالة الاعتمادات المخصصة للاستثمار داخل الميزانية.
  • ضعف الاستثمارات الخارجية المنتجة.
  • ضعف تنافسية المقاولة المغربية وعجز هيكلي متنام للميزان التجاري.
  • غياب استراتيجية اقتصادية تحقق التنمية و العدالة الاجتماعية .
  • عدم تحسين المناخ العام للاستثمار= القضاء – الإدارة – العقار – تكلفة بعض عوامل الإنتاج.
  • اقتصاد شبه احتكاري وضعف المقاولات الصغرى والمتوسطة .
  • ضعف اليات وفعالية الاقتصاد الاجتماعي وتشتت الاقتصاد الغير المهيكل.
  • محدودية نتائج الاقتصاد التضامني.
مقترحاتنا

 

۩من أجل اقتصاد وطني قوي، مختلط، منتج، متضامن، منفتح رفيق بالبيئة ومدعم لقيم المواطنة.يتأسس على إصلاح سياسي نسقي ذي أبعاد اجتماعية .ويسهم فيالحدمنالنزيفالذييعرفهالاقتصادالمغربيندعوإلى:

1  إعادة الاعتبار لدور الدولة الاقتصادي كفاعل استراتيجي في المجالات التنموية.

وضع اقتصاد مختلط- منتج ومتضامن من خلال مخطط وطني يحضر بطريقة تشاركية  ينبني على اختيارات مجتمعية وقطاعية ومجالية واضحة.

2- إخضاع التوازنات الماكرواقتصادية للتوازنات الاجتماعية والبيئية ، وذلك عبر رسم سياسات عمومية إرادية تتوخى الإقـلاع الفعلي للاستثمار المنتج وإنعاش الشغل وتوسيع السوق الداخلي وتقليص الفوارق الاجتماعية.والمجالية .

3- العمل على خلق أقطاب اقتصادية  كبرى في كل جهة .

4- توجيه السياسة المؤطرة للميزانية وفق المتطلبات التنموية التي تعطي الأولوية للخدمات العمومية الأساسية والبنيات التحتية والتنمية البشرية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

5- نهج سياسة قادرة على التحكم في العجز المالي، مبرمجة وإرادية ومتجهة بالأساس للاستثمار المنتج والخلاق لمناصب الشغل،.

6- وضعإستراتيجية اقتصادية وقطاعية متكاملة .

7- تنويع الاقتصاد المغربي من خلال ثلاثة أقطاب  وضمان تكاملها وانسجامها:

  • القطاع العام .
  • القطاع الخاص.
  • القطاع الاجتماعي و التضامني .

۩القطاع العام:

1- إيلاء العناية الكاملة للقطاع العمومي وحمايته من التدمير والإفساد الممنهج ، ورد الاعتبار لمؤسساته لتستعيد أدوارها الطبيعية في قيادة أوراش التنمية الشاملة .

2- إعادة النظر في برنامج الخوصصة وكذا برنامج التدبير المفوض على ضوء تقييم شامل وموضوعي للتجربة السابقة على مستويات المالية العمومية، الشغل، وتنافسية الاقتصاد الوطني .

3- تعزيز مبدأ تدخل الدولة في بعض القطاعات الإستراتيجية:  كالماء و الطاقة .

۩القطاع الخاصالمواطن :

1توفير المناخ والشروط الكفيلة بتسهيل مساطر الاستثمار بما يضمن الشفافية  والتنافسية.للمساهمة في خلق فرص الشغل وتقوية الانتاج الوطني

2- توفير البنيات التحتية الأساسية في مناطق صناعية وخدماتية مجهزة بأثمنة مشجعة بعيدا عن المضاربات العقارية.

3- خلق وكالة عقارية مختصة مهمتها توفير رصيد عقاري متوجه للاستثمار وبكلفة معقولة..

4- تشجيع القطاعات الأكثر تشغيلا لليد العاملة في الفلاحة والصيد البحري والصناعة والخدمات.

5- تقوية  دور المراكز الجهوية للاستثمار لتصبح  – فعلا-  بمثابة  الشباك الوحيد،  مع تزويدها بكل السلط اللازمة وكذلك بالموارد البشرية الكفأة والوسائل التقنية .

6- إصلاح الإدارة ووضع حد للإفلات من العقاب بالنسبة للجرائم الاقتصادية.

7- إقرارسياسة تعاقدية بين مكونات الاقتصاد الوطني من قطاع عام وقطاع خاص وتضامني وبين جماعات محلية ومؤسسات التكوين والبحث، على أساس شراكة واضحة المعالم

8- تفعيل مقتضيات القوانين المنظمة للعلاقات بين الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين كمدونة الشغل وقانون حماية الملكية الفكرية وقانون المنافسة.

9- تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال :

  • تسهيل الولوج للقروض بفوائد معقولة
  • تسهيل الولوج الصفقات العمومية من خلال نسب في كل ضريبة على الشركات.
  • مصاحبة قطاع التجارة من اجل تحديث هياكلها لمواجهة المنافسة.و العمل على خلق تعاونيات تجارية.

۩الاقتصاد  الاجتماعي و التضامني :

1.الاقتصاد الاجتماعي :

*تنمية الاقتصاد الاجتماعي و إنعاشه من خلال برنامج وطني للنهوض بهذا القطاع لما له  من أهمية في

  • خلق مناصب شغل قارة
  • تنظيم القطاعات الغير المهيكلةفي اتجاه دمجها التدريجي
  • تفعيل الحرية في خلق المقاولة .
  • التربية على الحس التعاوني.
  • الحد من ارتفاع الأسعار.

*ايجاد الاليات العملية للإدماج التدريجي للإقتصاد غير المهيكل.

2- الاقتصاد التضامني

*تشجيع هذا القطاع  و تنميته و إعطاؤه  الوسائل القانونية و المالية و الرمزية  باعتباره قطاعا اقتصاديا خالقا للثروة و لدوره في مواجهة الحاجيات غير الملباة

  • وضع حد لاقتصاد الريع :

1- محاربة اقتصاد الريع  ومنع جميع انواعة من امتيازات و رخص و احتكارات و استغلال للنفوذ

2-  محاربة مظاهر الريع بإنهــاء العمــل بنظــام الرخص في قطاعات النقل و المناجم و المقالع و الصيد البحري و المياه المعدنية  ..

3- إعادة النظر في سياسة التدبير المفوضبما يحمي مصالح المواطنات والمواطنين ويحافظ على المال العام ..

4- إيقاف العمل بالنصوص التمييزية – لخدام الدولة – التي تربي الموظفين على الارتشاء وشراء الذمم .عملا بمبدأ المساواة بين المواطنين .

5 فصل السلطة المالية عن السلطة السياسية….

  • تنظيم انفتاح الاقتصاد المغربي على الخارج بشكل لا يمس بالتوازناتالداخلية

1-  تنظيم  سياسة انفتاحية على الخارج تحترم التوازنات الداخلية للبلد ،و تحرص خصوصا على تحديد القطاعات الاستراتيجية أو الحساسة التي لا يجوز إخضاعها لأي شكل من أشكال المنافسة الخارجية ،بل على العكس من ذلك، يجب دعمها و تأطيرها .

2-  تحديد مفهوم الأمن الغذائي اللازم لبلادنا وتأمينه، و ذلك فــي إطـار حـوار وطني موسع و الاتفـاق علـى الاختيـارات و الإجــراءات السياسيــة اللازم اتخــاذها في المجال الفلاحي و الغــذائــي .

3-  إعـادة النظــر في اتفاقيــة التبــادل الحــر المـوقعـــــــة خــلال السنــوات الأخيــــرة وتجديد و التفــاوض  بشــأنها بما يصون مصلحة الوطن .

4- التنظيم المحكم والقانوني لأنشطة الصيد في أعالي البحار، وخضوع العائدات للترشيد والتدبير ، وجعلها في خدمة التنمية .

5-  نهــج ديناميــة متجــددة تستهــدف إنعــاش الصــادرات ، و تنافسية القطاعات ذات القيمة المضافة العالية باستحضار الدراسات والبحوث العلمية.

6- إحداث صندوق لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني و تقوية قدرته التنافسية .

7- تنظيم التجارة الداخلية وفق معايير اجتماعية والرفع من قدرة التجار الصغار والمتوسطين على مواجهة تبعات العولمة.

8- تقييم معدلات الاستثمار، خاصة الأرصدة التي يديرها صندوق الإيداع والتدبير وقياس مدى فاعليتها ونجاعتها .

۩ضمان شروط التمويل :

إذا كــان التمويــل هو أحــد  الشـروط  الأساسيـة والمحركة لكافة الأوراش التنموية ، فإن فيدرالية اليسار الديمقراطي  ترى :

  • الحرص على اعتماد مبدأي الاحتكام إلى القانون والمحاسبة  في كافة القطاعات والمجالات المدرة للمال ، وتطبيق كافة الإجراءات التدبيرية والترشيدية .

2- إصلاح أنظمة تمويل التنمية من خلال سياسات جريئة تهدف إلى القيام بإصلاح ضريبي جذري بعيد النظر، و أيضا إصلاح القطاع البنكي و إعادة النظر في برنامج الخوصصة .

3- تحسين القوة  التفاوضية للمغرب لتحويل الدين الداخلي إلى استثمارات منتجة.

4- توسيع الوعاء الضريبي ليشمل الأنشطة الغير الخاضعة للضريبة أو التي تحظى بتسهيلات و إعفاءات ضريبية  ، إعادة النظر في سياسة الإعفاءات الضريبية..

5- إقرار ضريبة على الثروات الكبرى.

6- توحيد الضريبة العامة على الدخل وجعلهاعادلةومنصفةلصالحذويالدخلالمحدود

7- إصلاح منظومة الضريبة وتوفير شروط وادوات محاربة التملص و الغش الضريبيين، و تخفيض السعر الضريبي لصالح الأرباح الموجهة لتمويل الاستثمارات الجديدة الهادفة لخلق مناصب الشغل.

8- إعادة النظر في نظام الضريبة على القيمة المضافة لتصير أكثر عدلا و انسجاما ، مع ضـرورة عقلنـة نظــام الاستخــلاص، و تحديد تدرجها و مستويات قيمتها حسب طبيعة المــواد و الخـدمــــات.

9- إحداث المجلس الوطني للجبايات •

 10فرض ضريبة على كبار الفلاحين .

11- إصلاح القطاع البنكي في اتجاه يجعله يقوم بدوره كاملا في تمويل الاستثمارات المنتجة بأسعــار فائــدة معقـولـة، مع مراجعةتسعيرةالخدماتالبنكية.، وفرض مراقبة عمومية على هامش الوساطة ، و دفع  فائدة  لصالح الودائع العادية.

12-.إصلاح السياسة النقدية خاصة معدلات الفائدة وجعلها شأنا حكوميا مع دراسة مخاطر كل تعويم للعملة الوطنية.

13التخفيض من خدمة الدين العمومي الخارجي والداخلي على الميزانية.

14محاربة تهريب الأموال والحد من النزيف المالي.