﴿ من أجل حماية مستدامة للبيئة﴾

إن فيدرالية اليسار الديمقراطي ترى  أن إشكالية البيئة أصبحت اليوم حاضرة بقوة ضمن اهتمامات المجتمع الدولي، نظرا لما تطرحه من قضايا خطيرة، تهدد مستقبل الإنسان و مصيره، و ترهن سياسات و إستراتيجية التنمية.ويتجلى ذلك في التدهور البيئي، و ظاهرة الاحتباس الحراري التي أخلت بالتوازنات البيئية و الطبيعية، و ذلك نتيجة للنمو الهائل الذي عرفته البشرية خلال القــرن العشرين. وما رافقه مــن استهـلاك عشوائـي لمصـادر الطاقـة والمـوارد الطبيعيـة، وتدهور المحيط وانتشار الأحياء الهامشية. إضافة إلى التدهور الكمي للموارد المائية، و تهديد التنوع البيولوجي، و تراجع الغابات و انجراف التربة و امتداد ظاهرة التعمير، و تزايد أشكال التلوث و انعكاساتها على المجال المعيشي و الصحي للسكان .

*إن الوضعية البيئية ببلادنا جد مقلقة و مرشحة لمزيد من التدهور خاصة مع غياب تشريعات قانونية تلزم الفاعلين باحترام البيئة و الحفاظ عليها و عدم تفعيل ما هو موجود منها مما يفرض على الدولة.

إقامة شراكة مع المنظمات غير الحكومية و المجتمع المدني. لتنفيذ سياسة بيئية تكرس البعد البيئى للتنمية المستدامة و اتباع المقاربات المنبثقة عن المذكرة 21 التي تشكل برنامج العمل البيئي الدولي.

تحقيق الديمقراطية عبرالحماية المستدامة للبيئة، يتطلب أولا إجراء عاجلا ومستداما للإدارة الرشيدة للموردين الطبيعيين الأساسين: الماء والتربة.

الإجراء العاجل يتجلى في:

  1. العمل على كيفية تطبيق الميثاق الوطني للتنمية المستدامة وحماية البيئة بإعداد برامج مندمجة لحماية و تدبير المجال البيئي و تقييم الأخطار الاقتصادية الناجمة عن التغيرات المناخية .
  2. تخطيط برنامج للتدبير الاستراتيجي للماء لحماية  مصادره و جودتها. خاص بكل ميدان وبكل جهة من جهات التراب الوطني.
  3. وضع منهجية لتعميم تصفية  المياه العادمة في محطات مندمجة و استعمالها في الفلاحة.
  4. وضع مخطط ممنهج لحماية التنوع البيئى عبر تعميم المحميات الطبيعية في كل الجهات.
  5. إنشاء أطلس و ميثاق وطني لحماية المناظر الطبيعية المغربية التي هي مورد أساسي للسياحة.
  6. الشروع في مخطط مستعجل لحماية الواحات و الحد من التصحر و إطلاق برنامج غرس خمسة ملايين نخلة .
  7. من أجل مدن مغربية متوازنة ولطيفة، العمل على تقنين تصميم الفضاآت الخارجية عمليات التشجير الممنهجة, لتعميم الأحزمة الخضراء و الحدائق والأماكن العمومية المنسقة, بجل الأحياء والمدن والجهات. وذلك بهدف تحقيق 10 أمتار مربعة لكل ساكن، على غرار الدول المتقدمة وللتقرب من توصيات المنظمة العالمية للصحة.
  8. العمل على تطبيق قانون حماية الساحل Loi Littoral، للحفاظ العملي على السواحل المغربية

الإجراء الثاني يتمثل في المحاور التالية:

1العمل على مخطط شامل عملي وسريع لتكريس النظافة وتنزيلها في جل أحياء المدن

2إدخال غاز البترول المسال (ج ب ل) كوقود في قطاع النقل للحد من التلوث و تعميم استعمال الترمواي بالمدن الكبرى .

3تنفيذ برنامج استعجالي لتدبير النفايات الصلبة المنزلية و إعادة استعمالها في الفلاحة

4منع استقطاب الصناعات الملوثة و ما تخلفه من دمار للمحيط البيئي و القضاء على الممارسات غير البيئية للشركات الدولية و الوطنية و العمومية.

5إدماج مبدأ الكلفة و الوقع البيئي ضمن دراسات المشاريع.

6رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 20في المائة من الإنتاج الوطني.

7عفاء الأرباح الموظفة في استثمارات بيئية من الضريبة.

8تفعيل قانون الملوث المؤدي عن الأنشطة الملوثة التي يتسبب فيها .

9خلق مؤسســات تهتــم بالبحث العلمي والتكويــن في مجال البيئة و إعداد الأطر المؤهلـــة لذلك.