﴿ من أجل سياسة تؤمن الصحة للجميع﴾

إن فيدرالية اليسار الديمقراطي  تعتبر العناية بصحة المواطنات والمواطنين وتأمين سلامتهم من أهم شروط الكرامة الإنسانية الضرورية لإقامة العدالة الاجتماعية ، وإقرار شروط المواطنة الحقة ، ولذلك تؤكد على أهمية وضع سياسة صحية رشيدة تبدأ في المقام الأول بالصحة العمومية.

أبرز سمات الوضع الصحي :

-1- وضعيةالصحة العمومية:

تعيش المنظومة الصحية وضعا كارثيا، له انعكاسات خطيرة على صحة المواطنين.إذ لم يعد بإمكان أوسع الفئات الاجتماعية بالمغرب أن تستفيد من الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.وذلك بسببغياب سياسةوطنية للصحة وبسبب العديد من الاختلالات البنيوية منها أساسا أوضاع المستشفيات وظروف الاشتغال والخصاص الكبير في عدد الأطباء، ونقص عدد المهنيين شبه الطبيين، إضافة الى الخصاص الكبير في اعداد الممرضين والممرضات.

ومعلوم ان كثافة المهنيين المكونين في مجال العلاجات المرتبطة بالولادة لا تستجيب للحاجيات الفعلية، وهو ما يعتبربمقاييس منظمة الصحة العالمية وضعية حرجة.

ولاشك ان الخصاص سيزداد حدة خلال السنوات العشر القادمة مع بلوغ 24%  من المهنيين شبه الطبيين سن التقاعد وهو ما يمثل قرابة 7000 إطارا إضافة إلى الركودالملحوظ والمقلق بخصوص نسبة الأطباء مع إعداد الساكنة،. حيث لا تتجاوز 6,2 لكل 10.000 ساكن وهي نسبة ضعيفة جدا.ولاتستجيبلمعاييرمنظمةالصحةالعالمية.

كما نسجل:

  • التفاوتات والفوارق الكبيرة بين الجهات في مجال العروض الصحية. وقد أدى هذا الوضع إلى طبيب واحد لكل 1916 ساكن بالدار البيضاء مقابل 5378 ساكن بسوس ماسة درعة. وتبلغ طبيا واحدا لكل 8111 ساكن في الوسط الحضري، مقابل طبيب واحد لكل 11345 ساكن في الوسط القروي ( تعود هذه الإحصائيات إلى سنة 2013، وهي السنة التي صدر فيها تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي).
  • معاناة ساكنة العالم القروي والمناطق المعزولة المرتبطة بمحددات أخرى من قبيل البنيات التحتية الطرقية والظروف المناخية، ويبقى الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية شديد الصعوبة بالنسبة إلى ما يقارب 24 % من الساكنة، بسبب إقامتها على بعد أكثر من 10 كيلومترات عن اقرب مؤسسة علاجية.إنها معوقات تحول دون ولوج الساكنة إلى الخدمات الصحية.
  • أما برنامج الرميدفان العديد من الملاحظات تسجل بشأنه ترتبط أساسا بظروف الاستقبال وبشروط المنشاة الصحية التي تعمل في الغالب دون توفير الأدوية والمعدات الضرورية، والأطر الكافية. إضافة إلى الضعف المهول في أقسام المستعجلات…

-2-وضعية القطاع الصحي الخاص:

لقد استفاد القطاع الخاص في سنة 2012 من 80% من مصاريف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ومن 82% من مصاريف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في حين لم يستفد القطاع العام إلا من 5 إلى 6 % من مصاريف هذين الصندوقين.

إن الدولة ماضية في خوصصة الصحة العمومية بإهمالها القطاع العام وتشجيع القطاع الخاص. دون مراقبة طبية ولا مالية لهذا القطاع الذي تحول الى لوبي مالي، يتاجر في صحة المواطنين. في الوقت الذي لم تتعد التغطية الصحية نسبة 30٪ . .

  • لذلك فان اصلاح قطاع الصحة اضحى امرا ضروريا ومستعجلا للتامين صحة المواطنات والمواطنين لذلك تقترح الفيدرالية الإجراءات التالية:
مقترحاتنا

 

  1. وضع ميثاق وطني للصحة وإشراك جميع الفاعلين وجميع مكونات الشعب المغربي في بلورته يؤكد على أولوية القطاع العمومي للصحة ويتكامل مع القطاع الخاص. ميثاق يشخص الأوضاع ويرصد الحاجيات والإمكانات ويحدد  الأولويات والأهداف ليضع الإستراتجية الوطنية التي يجب أن يعمل من داخلها ويجتهد في تطبيقها كل المسؤولينعن القطاع.
  2. ضمان الحقفي الصحة للجميع والولوج العاد للخدمات صحية عمومية جيدة من خلال وضع سياسة وطنية للصحة فعّالة وناجعة،
  3. الرفع من ميزانية وزارة الصحة إلى 10 % من الميزانية العامة وتوفير الموارد البشرية الكافية وتحسين أوضاعها المهنية والمادية لتأمين صحة المواطنين.
  4. وضع خريطة صحية وطنية.
  5. نظرا للتحول الذي عرفته البنية المرضية في المغرب حيث أصبحت أمراض العصر تتصــدر الأولـويــة مقارنــة مــع الأمـراض المتنقلة ( يتعلق الأمر ب داء السكري ،ارتفاع الضغط، السرطان ، السمنة…).
  6. الاستمرار في تركيز كل ما تم القيام به بخصوص الأمراض المتنقلة.
  7. وضع برنامج فعال يرتكز على الوقاية الأولية لتفادي تلك الأمراض تم تفادي مضاعفاتها تم الحد من انعكاساتها السلبية. Plan Cancer, Plan Diabète, Plan HTA….
  8. بناء خطة وطنية لمعالجة اسباب ارتفاع عدد وفيات الأمهات والأطفال الوضع، واتخاذ كافة الاجراءات العملية لتقليص عدد الوفيات إلى أقل من 130 وفاة للأمهات عند الولادة وأقل من 30 بالنسبة للأطفال.
  9. وضع إستراتيجية وطنية خاصة بالموضوع، رصد ميزانية لتنفيذ تلك الإستراتيجية،
  10. تكوين ما يكفي من الأطباء والممرضات في مجال الولادة ( 500 طبيب و 2500 ممرضة مولّدة) ،
  11. نهج سياسة القرب لتسهيل الولوج للخدمات الصحية، مجانية الخدمات المرتبطة بالولادة والأمومة والطفل الرضيع إلى حدود السنتين.
  12. إصلاح مؤسساتي حقيقي : إصلاح استشفائي وإصلاح شبكة المراكز الصحية والمستوصفات ورد الاعتبار لها لأنها أول وجهة للمواطن.
  13. إعادة النظر في طريقة تدبير القطاع من خلال وضع مقاييس موضوعية لإسناد المسؤوليات.
  14. سياســة مندمجــة لتكوين الأطباء والأطر الصحية لتعويض الخصاص المهول الذي يعرفــه القطـــاع .
  15. -وضع و اعتماد الخرائط الصحية الوطنية والجهوية لضمان التكامل بين القطاع الخاص والقطاع العام.
  16. – ضرورة التطبيق الفعلي لمدونة التغطية الصحية التي تنص على مبدأ الحق في العلاج والتضامن والمساواة بين المواطنين.
  17. – توسيع التأمين الإجباري عن المرض وتعميمه على كل الساكنة النشيطة في ظرف ثلاث سنوات.
  18. – توسيع لائحة الأمراض المزمنة ALD والأمراض المكلفة ALC التي تضم حاليا 41 مرض فقط .
  19. – الرفع من قيمة الأثمنة المرجعية التي يتم على أساسها استرداد مصاريف العلاج، لأن ما هو مطبق الآن غير مقبول وكمثال 15 درهم للفحص عن طبيب عام و25 درهم للفحص عند طبيب اختصاصي .
  20. بالنسبة لأجراء القطاع الخاص يجب إدخال العلاجات المتنقلة

( Lessoinsambulatoirescad les consultations pour maladie courante

sans hospitalisation, qui ne sont pas actuellement remboursées)

21.تقليص النسبة التي يتحملها الأجير في مصاريف العلاج من 30 % إلى 10 %.

22-تطويرنظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود RAMEDوتوفير كافة الشروط لجعل خدماته في المستوى وترك حرية اختيار الطبيب المعالج من طرف المريض.

23-توفيرعنايةخاصةبالأشخاصفيوضعيةإعاقةوالأشخاصالمسنينوخلقمراكزلمعالجةالمدمنين.

24إيقافمسلسلالخوصصةلمالهمنتداعياتتجاريةلهاانعكاساتخطيرةعلىمصير صحةالمواطنين والمواطنات.

25-إعطاءالأوليةللعلاجاتالخاصةبالأمراضالمزمنة، وحالات الولادة.