وكيل لائحة الشباب (الرسالة): ربطا بين الماضي و الحاضر انتخابيا

حميد هيمةآخر تحديث : الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 12:27 صباحًا
وكيل لائحة الشباب (الرسالة): ربطا بين الماضي و الحاضر انتخابيا

بقلم : حسين أحداد- وكيل لائحة الشباب لفيدرالية اليسار.

بعد الحرب الأهلية بلبنان في الثمانينات، راج مصطلح حمل أبعادا طائفية و عسكرية، وهو ما اختصر تحت مسمى “المربعات الأمنية”، يعني التحديد الجغرافي لمناطق بحدودها المضبوطة، توضع بها متاريس المراقبة، وتحسب على جهة معينة، تجمعها غالبا العصبية لمجموعة معينة، وتضع هاته العناصر النافذة قانونها الخاص المتحكم في رقاب الناس.

استنسخ هذا المفهوم بالمغرب، منذ عهد البصري، وفق استراتيجية واضحة لضبط المجال الجغرافي، وإحكام السيطرة على رقاب الناس وإي ميولات معارضة محتملة، فخلق “مربعات أمنية” في المدن وحتى المداشر الصغرى، وفوض تدبيرها ليس لأمنيين، بل لفتوات المناطق يحتكرون بيع تقسيط السجائر و الكحول والمخدرات و حماية سوق الدعارة و إتاوات لصوص الحواري و حراس العمارات و السيارات،…

استغل المخزن هاته “المربعات الأمنية”، منذ زمن لضبط المربعات الانتخابية وإمساك زمام توجيهها حتى لا تنفلت النتائج خارج توجيه التوقعات، مليشيات وبلطجية يمكن أن ترتكب كل أنواع العنف لتوجيه التصويت وفق هوى السلطات.

إن معركة فيدرالية اليسار الديمقراطي، حين نزولها لمعركة التعبئة في الأزقة و الحواري، فهي أيضا في مجال الصراع لإسقاط “المربعات الأمنية” المخزنية، ليس بنفس منطقها الميليشياوي، لكن بمشروع النضال الديمقراطي الجماهيري، و رهانها كسب معركة الوعي الجماهيري، وسمو سيادة الإرادة الشعبية، في مواجهة سياسة العصا و الجزرة التي تنهجها الدولة العتيقة.

حسين أحداد.

2016-09-27 2016-09-27
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

حميد هيمة