محمد مجاهد من كلميم: التاريخ ابان عن صدقية التحليل الذي قام به الحزب وبنكيران يعيش وضعا ساهم في ترسيخه

آخر تحديث : الأحد 25 ديسمبر 2016 - 9:53 مساءً

محمد مجاهد من كلميم: التاريخ ابان عن صدقية التحليل الذي قام به الحزب وبنكيران يعيش وضعا ساهم في ترسيخه

نظم الحزب الإشتراكي الموحد بكلميم لقاء تواصليا مفتوحا مع المنخرطين الجدد ومع العديد من الهيآت السياسية والجمعوية والحقوقية بكلميم  من خلال عرض سياسي أطره الرفيق محمد مجاهد الأمين العام السابق وعضو المكتب السياسي ، وقد تناول الرفيق بالتحليل الوضع الحالي الذي لا يمكن قراءته إلا بقراءة التاريخ الغير بعيد، مبينا السياق العام الذي كان وراء تأثيث المشهد العام بمولود كان يراد له أن يكون التخريجة الجديدة الجامعة لتلميع صورة السياسات العامة المتهالكة بمغرب التسعينات ، لولا أن التاريخ العربي أراد لحركات وإن أجهضت لأسباب يجب الاستفادة منها ـ، فإنها بالمغرب كانت بطعم حركة شبابية واعية جمعت كل الحساسيات السياسية المناهضة للفساد على قاعدة وثيقة واضحة ودقيقة الأهداف ، هي حركة 20 فبراير المجيدة ، والتي رغم أشكال وسبل الالتفاف على مطالبها ونضالاتها، فقد كانت فيصلا ما لبث أن أستغله المستفيدون من الوضع المتردي ليتسلقوا سدة المشاركة في حكومة لا شعبية، وبتكالب من الكثير من الأحزاب وبمباركة من الكثير من الإطارات النقابية والجمعوية المستعدة لخدمة المشهد العام بما يسهل رسم سياسات أخلفنا بها الموعد لثاني مرة مع التاريخ الذي كان تقدير اليسار الحقيقي له يقوم على حراك سلمي بسقف معقول لتحقيق ملكية برلمانية  والقطع بالمدخل السياسي  وسن دستور ديمقراطي مع كل أشكال الفساد والاستبداد ، وكذا جعل الكلمة الفيصل لصناديق الاقتراع وربط المسؤولية بالحساب.%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d9%83%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%85

إن تقديرات القوى الديمقراطية في البلاد، والحزب الاشتراكي الموحد في صيغته الاندماجية المتطورة ومنذ موقفه من نقاشات المشاركة في الحكومة من عدم مشاركتها يبين من جديد، صدقية وعلمية الطرح الذي ينتهجه ،فبعد خروج الأحزاب التي كانت تشترك معنا – تاريخا من النضال الجماهيري الى نهاية الثمانينات – خاوية الوفاض واستقطاب الكثير من الرموز التي كانت معروفة الى جاذبية الحزب الوليد والمكشوف ، يظهر مع تجربة حكومة بن كيران نفس أساليب النظام في اللجوء الى تصريف أزماته بما يضمر من استهداف للقوى اليسارية الحية ، ويعيد تكرار نفس المنتوج الحزبي المصنوع على المقاس مما يفرغ السياسة بهذا الشكل من أخلاقياتها وجديتها ، ويرمي الأحزاب المشاركة في العديد من التناقضات لعل آخرها خرجات رئيس حكومة يكتشف من خلالها ضعفه ويسند الأمور الى تحكمية كان في محطة 2011 من صناع مشهدها ، متنكرا للدينامية المجتمعية التي جاءت في سياق مابات يعرف بالربيع العربي الذي أجهض داخل أنظمة مستبدة كلاسيكية لم تشهد يوما تطورا في منتوجاتها السياسية بما يضمن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية…

اقرأ أيضا...

ولم يفت الرفيق أن يذكر بالأولويات المطروحة على يسار اليوم في سياق حديثه عن عودة الأمل للشعب المغربي ولمثقفيه والنظر الى ما جاءت به فيدرالية اليسار الديمقراطي من اجتهاد مكن من بسط رأيها عبر م%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af2نابر إعلامية ومحطات متعددة وعرف بمختلف مكوناتها وببرنامجها الذي يعد اليوم أفضل ما يمكن أن يعول عليه لدى أحزاب ترى أن المد الأصولي بالمغرب كما في كل العالم العربي هو وجه ’خر وحليف طبقي لمخزن يسوق سياسات فاشلة ويخلق أزمات بدائل في مجتمعاته التواقة الى التغيير والحرية والعيش الكريم  …

النقاش الذي شهده مقر الحزب الاشتراكي الموحد كسب الرهان من خلال اعتماد فرع الحزب على إمكاناته اللوجيستيكية الذاتية من مقراستطاع أن يجمع نشاطا جماهيريا من تنظيم مناضليه وحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية التي أحيت ورشات فنية لتزيينه وجعله فضاء حيا أمام الحضور الذي حضر النقاش السياسي وساهم فيه بإيجابية كبيرة، وكان اللقاء فرصة فتح فيها الرفيق محمد مجاهد بنوع من التدقيق فيما ينتظر الحزب والفيدرالية من عمل جاد يخدم كل الواجهات والخروج بأحزاب اليسار الى مؤسسات الفعل النضالي السلمي الواعي بأهدافه، وكذا الانغراس في هموم وقضايا المواطنين والقطع مع حزب النخبة من أجل حزب جماهيري منفتح على قضايا الناس،

%d8%ad%d8%b4%d8%af%d8%aa-%d9%83%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%85كما شدد عضو المكتب السياسي للاشتراكي الموحد على ضرورة تنظيم الشباب والقطاعات النسائية والطلابية والتلاميذية ونشر ثقافة اليسار بشكل علمي معقلن ، معتبرا أنه لا بديل في محاربة الأصوليتين المخزنية والإسلاموية سوى بتعزيز الحوار اليساري في أفق تطوير هياكل الهيآت الوطنية بما يسرع بالهيآت الجهوية والإقليمية ومزيد من تطوير نقاش يقرب وجهات النظر القائمة على احترام التاريخ والمشترك والالتقاء في المعارك الوطنية من أجل الخبز والتعليم المجاني وكافة الحقوق المستهدفة بالسياسات الفاشلة التي تفوت على المغرب فرص الإقلاع الحقيقي وضمان الديمقراطية الحقة.

محمد عبد الله الكوا- كلميم                                                       

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-1sA