حوار الأسبوع : “حشدت” تناهض الاستبداد وتؤكد تشبتها بالارتباط بالحزب الاشتراكي الموحد

آخر تحديث : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 - 12:21 مساءً

حوار الأسبوع : “حشدت” تناهض الاستبداد وتؤكد تشبتها بالارتباط بالحزب الاشتراكي الموحد

موقع الحزب الإشتراكي الموحد:

أجرى موقع “شبابكم” حوارا مع الرفيق حميد هيمة، عضو اللجنة المركزية ومسؤول لجنة الإعلام والتواصل، انصب (الحوار) حول مواقف حشدت من الأصوليتين المخزنية والدينية، وتأكيد ارتباط هذه المنظمة الششبيبية (حشدت) بالحزب الاشتراكي الموحد، بشكل يفنذ كل المزاعم التي يتداولها من اتخذ في حقهم قرار الطرد. وفيما يلي نص الحوار كما نشره موقع شبابكم:

اقرأ أيضا...

1186205_669989103028594_2137553741_n

يفتح منبر شبابكم صفحاته وأبوابه في كل أسبوع لصوت الشبيبات المغربية بمختلف مشاربها  ، يدلون برأيهم مما يجري ، ويقترحون البدائل ، بما يحفظ التنوع وحق الاختلاف .وكانت البداية هذه السنة مع الأستاذ حميد هيمة مسؤول الإعلام بمنظمة “حشدت” الذراع الشبابي للحزب الاشتراكي الموحد .

نرحب بالأستاذ حميد هيمة في منبره ، وأول ما يمكن طرحه للنقاش ، لنتحدث عن ما تعرفه حشدت من تطورات داخلية والتحاق عدد من المنشقين بالبام ؟

بداية، يجب التأكيد على أن حركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية (حشدت) هي شبيبة الحزب الاشتراكي الموحد (ارتباط فكري وسياسي واستقلال تنظيمي)، وبناء على هذا الارتباط فإن منظمتنا الشبيبة كانت واضحة في مناهضتها للاستبداد المخزني وكل توابعه الحزبية بمختلف أطيافها.

لقد حاولت السلطة اختراق اليسار بكل الأساليب، وعندما يئست من فشل كل محاولاتها أمام حزب متماسك في مقاومة المخزن، لجأ هذا الاخير إلى استقطاب بعض العناصر لحزب الدولة، كما لجأت مؤخرا إلى استقطاب بعض الشباب مقابل مصالح ذاتية ضيقة.

والحقيقة أن يقظة كل الأجهزة الحزبية والمنظمات الموازية أسقطت سياسة الاختراق، حيث لم يتوان المجلس الوطني في طرد كل من تورط في خيانة الأمانة، حسب قرار الطرد.

في سياق متصل، تنبهنا، بشكل مبكر، في حركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية لبعض السلوكات الانتهازية المنفلتة عن أي إطار قيمي لليسار. لقد لاحظنا كيف أن “البعض”، ولحسن الحظ عددهم محدود جدا، يحاول جر الشبيبة للعمل وفق أجندة حزب السلطة، ومعاكسة الحزب الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار.

ولمعالجة الموضوع، عقدت اللجنة المركزية بأغلبية أعضائها، حسب محرر قضائي، اجتماعا فاصلا في المقر المركزي لشبيبتنا، في الدورة السادسة (دورة المقاوم بنسعيد)، قضى بطرد كل من تورط في العمالة لحزب السلطوية.

وقد أكدت الأحداث اللاحقة صوابية قراراتنا، حيث تناول أكثر من منبر إعلامي خبر تأسيس حزب “يساري”، يضم المطرودين من شبيبتنا، بإشراف من عراب البام.

إننا في حشدت، التي هي نتيجة انصهار كل روافد اليسار المكافح، نعتبر أن “قدر” الشعب المغربي ليس فقط الاختيار بين مشروعين مفلسين (الاستبداد المخزني والأصولية الدينية)، بل هناك اختيار آخر يقوم على ضرورة بناء مغرب الديموقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

كيف ترون التواصل الشبيبي بالمغرب وأفق العمل بعد تجربة 20 فبراير ؟

إننا في “حشدت”، كشبيبة مرتبطة بالحزب الاشتراكي الموحد، نؤمن أن البناء الديموقراطي المنشوذ ستلعب فيه الشبيبة المتنورة دورا رئيسيا في النضال السياسي والاجتماعي والثقافي، للانتقال من دولة الاستبداد إلى الدولة الديموقراطية (فلسفة وآليات).

إن هذا الأفق، ينطلق من تحليلنا، كشبيبة يسارية، أن النضالات الشعبية في حراك 20 فبراير ليست إلا لحظة سياسية تندرج ضمن سيرورة نضالات شبيبية عميقة تمتد من النضال الوطني من أجل الاستقلال إلى النضال من أجل الديموقراطية بكل مضامينها السياسية (إسقاط الاستبداد) والاجتماعية (العدالة الاجتماعية) والاقتصادية (اقتصاد تضامني ومنتج) والثقافية ( التنوير والعقلانية) والبيئية (التوازنات الإيكولوجية والملكية الجماعية للموارد)..الخ.

إن حركة 20 فبراير، التي ساهم فيها شبابنا، ليست إلا تلك البؤرة التي أعادت إحياء تقاليد النضال الشبيبي المغربي ضد القهر والاستبداد.

وبالتالي، فإننا نؤكد أن الشباب المغربي، المتطلع إلى القيم الإنسانية، هو من سيصنع، إلى جانب كل الشرفاء، وطن الديموقراطية، وهذا الإصرار هو ما جسدناه، بالضبط، في مؤتمرنا السادس لحركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية تحت شعار: ممفاكينش وعلى التغيير ممتنازلينش.

أعتقد أن إغلاق قوس “الإصلاحات” السطحية والهامشية، التي فُرضت على النظام بفعل الاحتجاجات الجماهيرية في 2011، وتفاقم وضع الحريات، وانتهاج حكومة الواجهة لسياسات لا شعبية تضرب في العمق الحقوق الدنيا للمواطن-ة، (أعتقد) أن هذا الوضع المأساوي سيكون حافزا أمام القوى الديموقراطية، وخاصة المنظمات الشبيبية، لإبداع أشكال نضالية غير مسبوقة لإسقاط سياسة القهر والحكرة.

ودليلي في ذلك، مثلا، صمود الطلبة الأطباء (فئة الشباب) في نضالهم الجماعي ضد نظام “السخرة”، كما أستحضر النضالات البطولية بطنجة، التي قادها الشباب، ضد الشركات الاستعمارية التي تجتهد في إفقار المواطنين.

كل الشروط متوفرة، الآن، لإنبثاق موجة جديدة من النضالات الجماهيرية، التي سيحتل فيها الشباب مقدمة الواجهة تأطيرا وحضورا في ميادين النضال. يبدو أن الوهم تسرب إلى النظام، قبل تاريخ 20 فبراير 2011، بشأن انعزال الشبيبة المغربية عن النقاش السياسي نتيجة سياسات ممنهجة لخلق “جيل الضباع” بتعبير الراحل محمد جسوس، بيد أن مجريات الربيع الديموقراطي أكدت أن الشباب المتنور عازف على التطبيع مع الاستبداد وأحزابه، مقابل تطلعه -الشباب- إلى عرض سياسي جديد عنوانه هو: الديموقراطية هنا والآن.

من المفيد الإشارة إلى أن التنظيمات الشبيبة المغربية كانت قد راكمت، في تجارب سابقة، أشكال متقدمة من التنسيق(لتشدو مثلا) لخوض المعارك التي همت الشبيبة المغربية، أو للانخراط في جبهة النضال الديموقراطي.

بهذه الرؤية، فحركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية منخرطة في التنسيق، كحلقة أولى، ضمن شبيبات فيدرالية اليسار الديموقراطي، لكننا منفتحون، في حلقات أخرى، على إمكانيات بناء الجبهة الشبيبة من المنظمات الديموقراطية والتقدمية من أجل تقوية العناد الشبيبي ضد الاستبداد، والمساهمة في النضال الديموقراطي الجماهيري.

ما رؤيتكم لمشاكل الشباب والسبيل إلى علاجها ؟

لقد بلورت حركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية، في الوثيقة التوجيهية التي صادق عليها المؤتمر السادس، رؤيتها للمسألة الشبيبية على قاعدة أن لا حل للمطالب الفئوية إلا بحل المسألة الديموقراطية برمتها. إننا نعتقد أن الإقصاء والتهميش المضاعف الذي تتعرض له الشبيبة، مرتبط بطبيعة النظام الديموقراطي الذي يحتكر الثروة ويستبد بالسلطة، وبالتالي لا ينتج هذا النظام إلا المآسي لكل الفئات؛ وفي مقدمتها “فئة” الشباب.

لكن هذا التصور لا يعفينا، كشبيبة ديموقراطية وتقدمية، من التركيز على الحاجيات الملحة لشبيبتنا؛ وفي مقدمتها استفادة الشباب والشابات من خدمات اجتماعية جيدة ومجانية تضمنها الدولة: الدفاع على الحق في التشغيل بما يضمن الكرامة، والدفاع عن المدرسة والجامعة العموميتين كفضاءات تربويوية ومعرفية لغرس القيم التنويرية، بالإضافة إلى الدفاع عن حق الشباب في الاستفادة من الخدمات الصحية.

إن حشدت المنخرطة في العديد من الديناميات والنضالات الاجتماعية والمطلبية، ثتمن كل هذه النضالات (الطلبة الأطباء، والطلبة الأساتذة، والمعطلون..الخ) في أفق إسقاط السياسات اللاشعبية التي تفرضها حكومة الواجهة على الشباب المغربي.

حميد هيمة – عضو اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية – مسؤول لجنة الإعلام

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-XP