حشدت مكناس في جلسة نقاش “الإرهاب كإشكالية دولية”

آخر تحديث : الإثنين 30 نوفمبر 2015 - 1:21 صباحًا

حشدت مكناس في جلسة نقاش “الإرهاب كإشكالية دولية”

حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية -فرع مكناس : عبد الرحمان ساجي.

 نظمت حشدت فرع مكناس، الأحد 22 نونبر 2015 بمقر الحزب الاشتراكي الموحد، جلسة نقاش كان موضوعها “الارهاب كإشكالية دولية”، حيث تطرق الرفيق عبدالرحمان ساجي عضو المكتب المحلي من خلال الأرضية؛ إلى نقاط مهمة معتبرا من خلالها أن طرح هذا الموضوع للنقاش يأتي في الوقت الذي يشهد فيه العالم تنامي الإرهاب ، واصفاً إياه بالآفة العابرة لحدود الدول التي تعصف بشكل يومي بمئات الأرواح من البشر، والمرض العضال الذي يسير بالبشر نحو الدمار و الزوال.

اقرأ أيضا...

من جهة أخرى، فالأرضية اعتبرت أن العالم أصبح يعيش تحت وطأة الاستخدام المنهجي للعنف، ضدا على السلام العالمي الذي يعتبر هدفا كونيا صعب المنال، خصوصا و أن المناخ السياسي الدولي مطبوع بإنتاج سياسات و قرارات الكيل بمكيالين في التعامل مع المعضلات التي تؤرق العالم. و في فقرة أخرى اهتمت بجانب من الأحداث التي تقوم المنابر الإعلامية الإمبريالة بطمسها و تضليلها؛ و هي تلك المتعلقة بالعمليات الإرهابية المتواصلة التي يقودها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني قبل إعلان (قيام دولة إسرائيل) و بعده، مروراً بالمجازر و المذابح مثل (دير ياسين، خان يونس، الحرم الإبراهيمي، و مذبحة اللد…) حتى حرب 2014 الأخيرة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، و التي دامت لمدة 50 يوماً و راح ضحيتها 2147 طفل، نساء و شيوخ.

أما في الأخير، فقد طرحت الأرضية مجموعة من التساؤلات المهمة خصوصا تلك المتعلقة بظروف نشأة الجماعات الإرهابية المتطرفة، مصادر التمويل، و كيفية استخدامها كوسائل لتحقيق أهداف سياسية غير واضحة المعالم. و بعد الخوض في أرضية النقاش، مر الحضور إلى التفاعل معها، حيث قالت الرفيقة سمية بوطيب بأن الإرهاب رغم أنه واقعٌ معاش، إلا أنه كمفهوم يتسم بنوع من الغموض في تحديده و تفسيره بشكل دقيق، و يبقى مرادفاً لكونه عمل إجرامي بشع و مساهم أساسي في فقدان الأمن.

أما الرفيق حسن العمراوي، فقد أشار في كلمته إلى أن الإرهاب هو تفكيرٌ بمنطق الموت، حيث أن له ظروف مغذية تساهم في إفرازه من فكر متطرف إلى فعل مادي خطير يلحق الضرر بالأبرياء، كما أردف قائلا بأن الفكر الإرهابي يخترق جل المرجعيات الثقافية بما فيها الموروث الإسلامي، خصوصا و أن ليس هناك تجديد ديني يقوم على ثرات فقهي متنور و قابل للتأقلم مع الظروف المعاصِرة، و أضاف الرفيق العمراوي بأنه يجب ألا نغفل فكرة تعطيل الإرهاب لمسار الحراك الشعبي العربي، و دوره في تجفيف منابع الحركة اليسارية. في نفس السياق، أفاد الرفيق ادريس الإدريسي بأن الإرهاب كان دائما ذريعة بيد الإمبريالية العالمية لمواجهة المشاريع السياسية لحركات التحرر، مضيفاً بأنه يتغذى على إشكال تعاني منه المرجعية الدينية.

و في مداخلة أخرى لأحد الحاضرين، قام المتدخل هشام بتفسير كيف أن الإرهاب الذي تمارسه الدولة في كثير من الأحيان هو الذي يكون السبب وراء الإرهاب المضاد، الشيء الذي ينتج عنه عدم الإحساس بالأمن و السلام. أما الرفيق عبدالوهاب البقالي، فقد لخص فكرته في أن الإرهاب الذي يمارس اليوم في مختلف مناطق العالم يراد منه إعادة التوازنات الاستراتيجية للقوى الإمبريالية، و أن هذه الأخيرة هي من تصنعه كمشجب تعلق عليه الاتهامات، فيصبح ذلك المشجب حقيقة متغولة و متوحشة. و أضاف الرفيق بأن هناك تواطؤ دولي لتحويل منطقة سوريا إلى بؤرة عنف بهدف ضرب خط الممانعة المتواجد.

من جهة أخرى، ركز الرفيق شفيق على أن الإرهاب الذي يشهده العالم هو أمر مفتعل، و أن هناك من الدول من تدعمه بالتمويل و اللوجيستيك. و في الأخير، ربطت الرفيقة شادية العمراوي الإرهاب بسيادة الفكر الأحادي المتطرف الذي يعتبرهو المسؤول عن ترجمته إلى واقع مادي، كما وضحت للحضور بأن الذات الإرهابية تكون جحيما لنفسها إذ لا يهمها أن تكون مسالمة مع الآخر، بل المهم هو الانتقام.

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-Yu