حقوق النساء العاملات في المغرب موضوع اهتمام فرع الحزب بمراكش

الموحدآخر تحديث : الجمعة 22 يناير 2016 - 3:05 صباحًا
حقوق النساء العاملات في المغرب موضوع اهتمام  فرع الحزب بمراكش

نظمت اللجنة المحلية للمساواة و الديمقراطية ( القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد ) بمراكش، ندوة حول حقوق النساء العاملات في المغرب، يوم الأحد 17 يناير 2016. وقد قام بتأطيرها الأستاذ والمحامي الطعارجي، والذي قارب الموضوع من الزاوية القانونية، بإعتبار أن ” حقوق النساء العاملات ” مرهون بمدى وعيهم بالقوانين التي تضمن حقوقهم وتنظم علاقتهم مع مشغليهم. وفي ما يلي تقرير عن الندوة من إعداد الرفيقة فتيحة جراكي :

مقدمة: كانت الكلمة للدكتورة ثريا البلايلي التي رحبت بالرفيق الأستاذ الطعارجي و الذي بدأ النقاش بتهنئة الأعضاء على تأسيسهم لقطاع نسائي داخل الحزب، كما دعا إلى ضرورة نقاش مدونة الشغل لأن معظم العاملات و العمال يجهلون النصوص القانونية التي تعالج حقوقهم مما يجعل الباطرونا تستغل جهلهم و تزيل أية حماية للعامل و تترك مصيره لحاجة السوق و مساومته بين العرض و الطلب.

قانون الشغل ما قبل و بعد الإستعمار:

القطاع الصناعي تعاني الطبقة العاملة من عدم الإنصاف و من حيف ظالم حيث أن العمال لا يتمتعون بحقوقهم، و أن اللذين ناضلو في الساحة لم يمثلو عند المصادقة على الدستور. قانون الشغل يشمل النصوص التي تنظم علاقات الشغل بين المشغل و العامل مثل عقود العمل المحددة او الغير المحددة الزمن، تنظيم كيفية انتخاب ممثلي الشغل إلخ، إلا أن هذا القانون لم يكن ينظم قانون الإضراب. ظهر قانون الشغل بالمفهوم الذي نعرفه الآن مع دخول الإستعمار الفرنسي، كان نظام الشغل في المغرب قبلا تقليديا حيث يتم تشغيل “المتعلم” أو”الصنايعي” أغلبهم أطفال ويتم استغلالهم على أساس تعليمهم الحرفة/الصنعة حتى وصولهم سن الرشد، كانت تمنح لهم بعض الريالات أو ما يسمى “الطريبة” و لم تكن لهم أجرة أو أية ضمانات أو حماية من رب العمل، بل إن كل القوانين المسطرة آنذاك كانت تحمي رب العمل، وقد سبب انعدام البروليتاريا في المغرب إستغلال الطبقة العاملة بشكل شنيع، كما منع العمال من ترقية أنفسهم و بقو خاضعين لبطش أرباب العمل.

القطاع الفلاحي لم يسلم القطاع الفلاحي من الفوضى الناتجة عن عدم تقنين العمل في هذا القطاع إلى يومنا هذا، بل و يعد القطاع الأكثر إجهازا على حقوق الفلاحين البسطاء و العاملين الذين يعملون على طول السنة من اجل الحصول على “العشر” من المحصول. خلال الاستعمار بدأ المستعمر يبحث عن اليد العاملة سواء من أوروبا أو المغرب لاستغلال خيرات البلاد و لتسويق منتوجاته، و منذ الثلاثينيات بدأت الطبقة العاملة تفكر في وسيلة للرد على الاستغلال الذي تتعرض إليه: وقد كان العامل المغربي يعاني أكثر من نظيره الأوروبي و في هذه المرحلة ظهر الحزب الشيوعي في المغرب لتاطير الطبقة العاملة التي كانت تتراوح ساعات عملها بين 16 و 18 ساعة يوميا إضافة إلى معاناتها من الطرد التعسفي و اشتغالها في ظروف تنعدم فيها شروط العمل و بدون ضمانات صحية و بدون ضمانات التقاعد. إلى حد يومنا هذا المشغل غير ملزم بتسجيل العاملات و العمال في هذا القطاع . يعتبر قطاع غير مهيكل و تعمه الفوضى.

تأسيس النقابات نتيجة للمرحلة بين 1934 و 1937 التي أعطت زخم التفكير التقدمي بدأت الحركة العمالية تظهر بالمغرب. أسس حزب الاستقلال اول نقابة باسم “الإتحاد المغربي للشغل” ثم ظهرت نقابات أخرى فيما بعد و قد أصرت غالبية النقابات على جمع قوانين الطبقة العاملة لتكوين قانون الشغل. خلال هذه المرحلة كان استغلال الطبقة العاملة خطيرا حيث دفعت ظروف الحياة بالأسرة القروية المهاجرة إلى العمل و قد كانت المرأة العاملة أكثر تضررا من الاستغلال و التعسف.

مدونة الشغل – شملت المدونة في الفصل 9 قانون المساواة بين العمال بغض النظر عن كونهم رجالا أو نساء، و كذلك الفصل 10 الذي يقر بسن نفس الأجرة لكل العاملات و العمال. – لم تشمل خادمات البيوت اللواتي بقين خارج الحماية القانونية. – بقيت فئة غير مشمولة في الوحدات الإنتاجية التي تشغل أقل من 5 عمال. – بقيت حماية النساء في فترة الأمومة ضعيفة جدا حيث أن المشرع يعطي الحق للإستفادة من هذا القانون فقط لدى الوحدات الإنتاجية التي تشمل أكثر من 50 عامل.

ج) المكتسبات الإيجابية للمدونة: – تقنين عمل النساء في الفصول من 172 إلى 183. – منع العمل في الفترة بين 8 مساء و 5 صباحا و إن كان العمل ضرورة داخل هذه الفترة فقد تم منع العمل في هذا الوقت ليومين متتابعين. – منع تشغيل المراة في المقالع و المناجم و مختلف الأعمال التي تشكل خطرا عليها و التي تفوق طاقتها أو تمس بكرامتها و صورتها الفصل 181. د) العلل المدونة: – استفادة المرأة من فترة الأمومة و الساعة اليومية للرضاعة مرهون بعدد العاملات و العمال الذي يجب أن يصل إلى 50 عامل.

مداخلات تلخصت المداخلات في: ضرورة الدفاع عن المكتسبات و حمايتها من التراجع الخطير التي سببته الرأسمالية المتوحشة، و دعا معظم المتدخلون إلى محاربة الرأسمالية و الفاشية. كون نضال المرأة نضال مجتمعي مشترك بين المرأة و الرجل. وجود ترابط بين مختلف القضايا و أن هناك استبداد في مختلف الأصعدة و منه ضرورة أن نكون قوة اقتراحية تستجيب للمطالب.

2016-01-22
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

الموحد