” حشدت ” فاس تناقش موضوع ما معنى أن تكون يساريا

الموحدآخر تحديث : الأربعاء 4 يناير 2017 - 8:23 مساءً
” حشدت ” فاس تناقش موضوع ما معنى أن تكون يساريا
نظمت حشدت في أول أيام السنة الميلادية الجديدة يوم اﻷحد 01/01/2017 بمقر الحزب اﻹشتراكي الموحد ندوة حولة موضوع ” ما معنى أن تكون يساريا؟” أطرها الرفيق الدكتور أحمد فرحان عضو الحزب الاشتراكي الموحد.
خلال كلمته سافر الرفيق أحمد فرحان بالحضور عبر الزمن في تحليله لتاريخ اليسار سواء على المستوى الدولي كأوروبا أو اليسار المغربي. وقد نال الفكر الماركسي قسطا مهما من كلمته باعتباره أسس لمرحلة مهمة من تاريخ اليسار، هذا الفكر الذي يحتاج تطعيما حسب تحليل الرفيق حيث اكد على ” أننا نقبل “اقتصاد السوق” ﻷنه الطريقة اﻷكثر فعالية -شريطة أن يكون منظما ومؤطرا- ويسعى إلى إثارة المبادرة ومكافأة العمل والجهد”. وبالمقابل، يضيف الرفيق، “نرفض “مجتمع السوق” ﻷنه إذا كان السوق ينتج الثروة أو الثراء، فإنه ﻻ ينتج في حد ذاته ﻻ التضامن، ﻻ القيم، ﻻ المشروع وﻻ المعنى، ﻷن المجتمع ﻻ يتلخص في تبادﻻت/مبادﻻت البضائع وبالتالي ﻻ يمكن أن يكون السوق هو المنشط الحيوي للحياة الاجتماعية. نحن لسنا إذن ” لبراليو اليسار” ،يقول الرفيق، نحن اشتراكيون. وأن تكون اشتراكيا يعني إثبات أنه توجد أولوية للسياسة على اﻹقتصاد”.
ما معنى أن تكون يساريا يطرح عدة مفاهيم للنقاش والتحليل نحو تأسيس معنى آخر لليسار يقوم على الدينامية والالتفاف على القيم، وعلى التنظير أثناء العمل مع الانخراط الفعلي في التغيير من داخل العملية، وقد شكلت السياسة المدنية محورا مهما في كلمة الرفيق وتمتين الفكر العملي بغية تقويم معنى اليسار، حيث تطرق في مناقشته لمفهوم السياسة المدنية إلى أربعة نقاط:
أوﻻ: فكرة التجريبية البراغماتية كتفكير نقدي بدل الدوغمائية القطعية؛
ثانيا: نظرية الممارسة اي اختلاف القول عن الفعل، المعلن عن الممارس، المشاركة والانخراط الواعي في قضايا الشأن العام، النقاش العمومي والجانب الحقوقي…
ثالثا: السياسة المدنية كنقاش فكري وسياسي في فضاءات خارج البيئة الحزبية وبناء الذات على أساس حركة اجتماعية ومشروع مجتمعي؛
رابعا: الذاكرة والتوثيق، حفظ تاريخ نضاﻻت اليساريين والاعتراف بفضلهم، واﻻنتقال من المجتمع إلى الفرد، من الانعزال إلى التواصل، من الإقصاء إلى المشاركة ومن النبذ إلى الجدب، وفي المجمل من انعزال النظرية الى انفتاحها على الممارسة والواقع.
وفي قراءته للعلاقة الجدلية القائمة بين اليسار والتدين، وخاصة في مجتمعنا، كان للرفيق أحمد فرحان رأي واضح وحاسم حيث أكد أن الصراع القائم ليس صراعا مع الدين في حد ذاته بل مع السلطة التشريعية وقوانينها كتجريم العلاقات الرضائية وحرية المعتقد التي تتنافى والمجتمع الديموقراطي في بلد يدعي الديموقراطية والحق والقانون. وتخللت الندوة مداخلات الرفاق والرفيقات حيث تمحورت العديد من اﻷسئلة واﻹستفسارات حول إشكالية اليسار والتدين سواء داخل اليسار أو خارجه وكذا إشكالية الذاكرة واﻷرشيف كضرورة حتمية يتوجب على كل مكونات اليسار التفكير في إيجاد الحلول الناجعة لتأريخ الفعل النضالي و اﻹرث الفكري لليسار من أجل اﻷجيال القادمة. وقد كان تجاوب الرفيق المؤطر مع كل التساؤﻻت مقنعا وتحليليا أسس ويؤسس لمنحى آخر لليسار والجواب على سؤال عريض، في ظرفية حساسة لبناء وإعادة تطعيم وتقويم اليسار المغربي، “ما معنى أن تكون يساريا؟”.
فاس الطيبي العربي
2017-01-04 2017-01-04
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

الموحد