تورية تناني نموذج المرأة المغربية المناضلة التي ابتليت بالتعذيب (شهادة حول ظروف الاعتقال).

المحررآخر تحديث : الأحد 4 ديسمبر 2016 - 10:45 صباحًا
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، ننشر شهادة في الموضوع للسيدة تورية تناني، شهادة واحدة ضمن الالاف من الحالات للمناضلين التقدميين واليساريين المغاربة.

قالت السيدة ثريا تناني التي اعتقلت على خلفية أحداث1984 بسبب تأسيسها مع آخرين فرعا لمنظمة العمل الديموقراطي الشعبي بالفقيه بن صالح إن “حب الشعب ثمنه باهظ لا يعرفه سوى من داهم بيته زوار الليل “.
وأوضحت السيدة تناني خلال تقديم شهادتها في إطار الجلسة الخامسة من جلسات الاستماع العمومية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تنظمها هيئة الإنصاف والمصالحة أنه في ليلة27 يناير1984 داهم بيتها ثلاثة أشخاص ورابعهم مقدم الحي حيث احتجزروها وعذبوها تحت أنظار إخوتها الصغار قبل أن يفتشوا البيت ويعبثوا بمحتوياته مشيرة الى أنها قضت ليلتها في زنزانة وسخة قبل عرضها على التحقيق .
وأضافت السيدة تناني(من مواليد1959 ) أنها وضعت تحت الحراسة النظرية لمدة17 يوما بكل من مركز الشرطة بالفقيه بن صالح وبني ملال حيث خضعت خلالها لمختلف صنوف التعذيب موضحة في هذا السياق أن جلاديها الذين لا يفرقون بين رجل وامرأة طرحوها أرضا ثم قيدوها وعلقوها(الطيارة) ليبدأوا في ضربها بالسياط على الرجلين.
وقالت “أنزلوني من (الطيارة) بعد أن أغمي علي ونقلوني الى المستشفى” مؤكدة أنه تم استنطاقها بعد ذلك بشأن أنشطتها الثقافية والسياسية والنقابية بل إنهم اعتقلوا أختها التلميذة لاتخاذها كشاهدة ضدها ولم يطلقوا سراحها الا بعد سبعة أيام.
وأضافت انها قضت15 يوما رهن الاعتقال ليحكم عليها بعد ذلك بسنتين أمضتهما بالسجن المدني ببني ملال مع سجناء الحق العام . لكن -تضيف السيدة تناني- أن معاناتها لم تتوقف عند هذا الحد بل استمرت حتى بعد خروجها من السجن بتقييد تنقلاتها فضلا عن المضايقات التي كانت عانت منها أسرتها .
وخلصت الى القول إنه ” اذا كان من الضروري أن نتخذ موقفا ايجابيا من هيئة الانصاف والمصالحة باعتبارها محطة من محطات انتقال مجتمعنا وتحوله, فما هو دورنا كفاعلين حقوقيين وجمعويين وكمناضلين حتى لا تتحول جلسات الاستماع الى فضول معرفي…”.

يذكر أن السيدة ثريا تناني أصيبت أثناء اعتقالها بأضرار عضوية ونفسية وحرمت عائلتها من مورد عيشها وبعد الافراج عنها أرجعت الى عملها بتاريخ 1987.

2016-12-04
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المحرر