بيان الحزب بمنــاسبة 8 مـــارس 2013

آخر تحديث : السبت 13 يونيو 2015 - 8:21 مساءً

بيان الحزب بمنــاسبة 8 مـــارس 2013

الحزب الاشتراكي الموحد

المكتب السياسي

بـــــيـــان بمنــاسبة 8 مـــارس، اليوم الــعالمي للمرأة

يحل اليوم العالمي للمرأة 8 مارس لسنة 2013، في ظل استمرار انتفاضات وثورات الشعوب المغاربية والعربية، المناهضة للاستبداد والفساد، والمتعطشة للديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، رغم محاولة إجهاضها من قبل القوى الامبريالية والرجعية العربية، والثورة المضادة، التي تهدد البناء الديمقراطي المنشود، وتسعى للهجوم على مكتسبات النساء وهضم حقوقهن وحرياتهن. وبهذه المناسبة يسجل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، أن السنة التي مضت فاقت سابقاتها شعورا بمآسي ما تعيشه النساء، سنة استضافت نقاشا واسعا حول واقع حقوق النساء فيما يتعلق بالعنف الممارس عليهن والتحرش بهن في الفضاء العام ومقرات العمل، سنة وضعت السلطات الحكومية أمام مسؤولية زواج القاصرات، وفقر النساء وتهميشهن، سنة وضعت الحكومة والبرلمان تحت أضواء الرأي العام، وشكلت اعترافا واقعيا أن مؤسسات الدولة غير قادرة على ضمان حقوق النساء كاملة، ومتخلفة فيما يتعلق ببلورة الآليات القانونية والإدارية والقضائية والإعلامية للنهوض بها كاملة غير منقوصة، سنة كسرت جدار الصمت في وجه من فرضوا الصمت والتستر على أوضاع النساء. يحل اليوم العالمي للمرأة لهذه السنة والمغرب يعيش منحا تحكميا في مساره السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي تتقاسم أدواره المحافظة المخزنية التقليدية والمحافظة الأصولية. وأمام هذا الوضع فإن سؤال المساواة الكاملة بين النساء والرجال يبقى من الأسئلة الملحة للمرحلة، ذلك أن مفهوم المواطنة يشمل مبدأ المساواة بين النساء والرجال ولا يحتمل التمييز في الحقوق وأمام القانون، كما أن التأسيس للديمقراطية والحداثة، لن يحصل إلا من خلال جعل النهوض بأوضاع النساء في صلب النضال الديمقرطي وقضية مجتمعية أساسية ومؤسسة للتغيير الديمقراطي الضامن للتحرر والكرامة الإنسانية. وبقدر ما يسجل المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد أن النساء كن في الصفوف الأولى للانتفاضات العربية والمغاربية ولازلن، من أجل الإقرار الكامل لحقوقهن والمساهمة في بناء دولة الحق والقانون، فإنه يخشى على ضياع المكتسبات التي تحققت بفضل نضالهن الطويل خصوصا بعد تنامي التيارات الأصولية ومحاولاتها المستمرة لتأطير كل المشاريع وفق خلفياتها الإيديولوجية وتبعا لمرجعيتها التقليدية المحافظة، الضامنة لاستمرار المواقف والتصورات النمطية السياسية والثقافية التي تكرس دونية المرأة وتشرعن للامساواة بين النساء والرجال. وبهذه المناسبة يسجل المكتب السياسي للحزب أن ما أقره الدستور المصادق عليه في فاتح يوليوز 2011 من حقوق للنساء قد كبلها من خلال وضعها في إطار أحكام دستور يكرس ثوابت متناقضة مع المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، وهو ما قد يكون له منحى سلبي على المخطط التشريعي الذي يشتمل على مشروع قانون يتعلق بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، ومشروع قانون يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للأسرة والطفولة، ومشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء، ومشروع قانون ملزم بدراسة الأثر الاجتماعي للسياسات العمومية قبل اعتمادها. والمرسوم المتعلق بإحداث المرصد الوطني حول العنف ضد النساء. إن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، بهذه المناسبة، إذ يحيي المشاركة المتميزة للنساء وللشابات في جميع أطوار المسار النضالي الهادف إلى التغيير الديمقراطي العميق، ويحيي الحركة النضالية الجمعوية النسائية على مساهمتها بالاقتراح والتحسيس والتعبئة من أجل إقرار دستور يمكن بلادنا من إحداث النقلة النوعية عبر دسترة الحريات وحقوق الإنسان والمساواة والمناصفة واعتماد آليات ناجحة لتحقيق ذلك ورفع كافة أشكال التمييز ضد النساء يؤكد على المطالب التالية: *ملاءمة كافة القوانين الوطنية مع مقتضيات العهود والاتفاقيات الدولية لحقوق النساء وعلى رأسها مضامين الدستور المتناقض في أحكامه مع جوهرها ومضامينها والالتزام بمقتضياتها في المخططات التشريعية ذات الصلة بحقوق النساء. *إعداد قانون أسرة ديمقراطي جديد بما ينسجم مع قواعد الحداثة وحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، والتصدي لمحاولة تخفيض سن الزواج إلى 16 سنة. * تفعيل القوانين الوطنية ذات الصلة بحقوق النساء ومعاقبة منتهكي الحقوق الإنسانية للنساء. * تغيير جدري للقانون الجنائي وتوحيد المساطر في المحاكم. * الالتزام الصريح بمضمون رفع التحفظات على “الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة” * إشراك المرأة في عملية صنع القرار السياسي الوطني والجهوي ووضع الآليات المؤسساتية الدستورية والقانونية والإدارية الناجعة لإقرار ديمقراطية فعلية وحقيقية ووضع حد للتمييز القائم على النوع الاجتماعي . *بلورة برامج تنموية وطنية ومحلية بشكل متوازن ومتضامن بين المجال الحضري والقروي وضمان الولوج للخدمات العمومية، وتوفير فرص الشغل وحماية النساء من كل أشكال الاستغلال، لوضع حد للفقر والهشاشة والعنف الذي تعاني منه النساء. * بلورة برامج استعجاليه للقضاء على آفة الأمية وتطوير التربية على المواطنة وحقوق الإنسان انطلاقا من التعليم الابتدائي وتربية الناشئة على قيم المساواة بين الجنسين. * تغيير صورة المرأة في برامج التعليم والإعلام ونشر قيم المساواة والعدل والإنصاف والتنوير. وانطلاقا من كل ما سبق، فإن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، يرى أن دور حزبنا بتعاون مع حلفائه وكل الأنصار الديمقراطيين للمطالب النسائية، يتمثل في دعم نضالات الحركة النسائية والمساهمة فيها، والدفاع عن شعاراتها ومواقفها من أجل المساواة الكاملة باعتبارها الطريق السليم لتوفير الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتحسين وتوسيع دائرة الحقوق الإنسانية للنساء، والضغط من أجل تفعيل مواد الاتفاقيات والمواثيق الدولية، والمواد الدستورية غير المتناقضة مع أحكام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وتجسيدها على أرض الواقع، للتقدم نحو التغيير الديمقراطي الحداثي للمجتمع والتأسيس لدولة الحق والقانون والعدالة الاجتماعية.

البيضاء في 8 مارس 2013

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-75