الحزب الاشتراكي الموحد – المكتب السياسي : بيان فاتح ماي 2013

آخر تحديث : الأربعاء 8 مايو 2013 - 5:52 مساءً

الحزب الاشتراكي الموحد – المكتب السياسي : بيان فاتح ماي 2013

564473_5يييي58797144152914_783708545_n تخلد الطبقة العاملة ومعها عموم الجماهير الكادحة في جميع بلدان العالم ذكرى فاتح ماي المجيدة. وبهذه المناسبة فإن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد يحيى نضالات الطبقة العاملة من أجل غد أفضل خال من الاستبداد والاستغلال الطبقي والاستعمار والعنصرية والحروب. غد الحرية و المساواة بين البشر والتعايش بين الشعوب والأمم… وتتزامن هذه الذكرى مع استمرار الأزمة الاقتصاية العالمية في نسختها المتوحشة التي تضرب بلدان الغرب الرأسمالي. وما ترتب عنها من ارتفاع كبير في نسب البطالة تجاوزت 12% في الاتحاد الأوربي ، وأكثر من 25% في اسبانيا والبرتغال ،وأكثر من 11% في فرنسا وايطاليا ، ولجوء المؤسسات الرأسمالية الكبرى والحكومات الغربية الى اتخاذ اجراءات لا إنسانية مست حقوق الطبقة العاملة في الشغل والسكن .مما دفع بها الى الخروج الى الشارع ومواجهة هذه الإجراءات التعسفية. وكنتيجة لهذه الأزمة وتداعياتها تراجعت العديد من الدول الرأسمالية عن شعارات الليبرالية المتوحشة ، وعادت الدولة من جديد تتدخل في الحد من استقلالية السوق المالية وضبط التوازنات المالية ودعم المؤسسات المالية المنهارة بفعل المضاربات المالية.وكلها اجراءات لا تخدم طموحات الطبقة العاملة في الغاء الاستغلال الرأسمالي وبناء المجتمع الاشتراكي الخالي من استغلال الانسان لأخيه الانسان، ومن اضطهاد الرجل للمرأة. وإذا كانت الأزمة الاقتصادية في الغرب نتيجة لبنية النظام الرأسمالي وملازمة لطبيعته،فإن للأزمة الاقتصادية في المغرب جذورها في طبيعة النظام المخزني المبني على اقتصاد الريع والفساد ونهب الثروات وتشجيع الرأسمال الربوي والمراهنة على السياحة والفلاحة التصديرية والتحويلات المالية للمغاربة المقيمين في الخارج وتصدير الثروات المعدنية.غير ان هذا النموذج عمق تبعية المغرب الى الخارج ، وتسبب في كوارث اجتماعية وتهميش مناطق وجهات وتفقير ملايين المواطنين وحرمانهم من الحق في السكن والشغل والتعليم والتغطية الصحية ، ولم يجد النظام من جواب على تنامي الحركات الاحتجاجية والمطالب النقابية والحزبية الديمقراطية والعيش الكريم غير القمع والمحاكمات الصورية وطبخ الملفات للمناضلين النقابيين ونشطاء حركة 20 فبراير والطلبة الجامعيين والمعطلين حاملي الشهادات. ولم تجد الحكومة من مخارج للأزمة الحالية غير الزيادة في اسعار البترول والتفكير في تصفية صندوق المقاصة وإعادة النظر في صناديق التقاعد وتقديم المزيد من الاعفاءات الضريبية لكبار الملاكين والشركات الكبرى والمنعشين العقاريين والمس بالحق في الاضراب وفرض الاقطاعات من أجور المضربين والمضربات، بدل ان تعمل على محاربة نظام الريع والفساد واسترجاع الأموال المنهوبة والأموال المهربة الى الخارج. إن الحزب الاشتراكي الموحد يرفض رفضا تاما التحرير الكلي والشامل للأسعار، واصلاح صناديق التقاعد على حساب المأجورين والمس بمكتسباتهم. كما يرفض استمرار تمتع كبار الفلاحين بالاعفاء الضريبي ويدعو الى سن نظام جبائي عادل ، فلا يعقل ان يستمر الضغط الضريبي على 2% من الشركات المغربية وعلى الموظفين، ويطالب بفرض ضريبة على الثروة ، ويدعو الى الغاء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الأساسية في الأكل واللباس والعلاج والتعليم .وتعميم التغطية الصحية والاجتماعية .كما يرفض أي مس بالحق في الاضراب وفي التنظيم النقابي.ويدعو الى اطلاق سراح جميع المعتقلين طلبة ونشطاء حركة 20 فراير ومعطلين ، والكف عن طبخ الملفات للمناضلين والمواطنين الشرفاء. ويدعو المركزيات النقابية المناضلة الى توحيد نضالاتها لمواجهة الهجمة الشرسة على الحريات النقابية وعلى المكتسبات الاجتماعية وعلى القوت اليومي للمواطنين. الدارالبيضاء في 30 ابريل 2013

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-98