النقابة الوطنية للتعليم العالي ترفض سياسة خصخصة التعليم العالي وتسليع المعرفة

الاشتراكيآخر تحديث : الأربعاء 8 يوليو 2015 - 10:15 مساءً
النقابة الوطنية للتعليم العالي ترفض سياسة خصخصة التعليم العالي وتسليع المعرفة

بيـــان النقابة الوطنية للتعليم العالي – اللجنة الإداريــــــة:

بدعـوة من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، اجتمعت اللجنة الإدارية يوم الأحد 5 يوليوز 2015 بكلية العلوم بالرباط، وبعد الاستماع للعرض المفصل للمكتب الوطني حول تقييم انتخابات اللجن المتساوية الأعضاء التي جرت يوم 3 يونيو 2015 والتي كانت لحظة تاريخية عبر فيها السيدات والسادة الأساتذة الباحثون عن التزامهم الدائم بالوحدة النقابية داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، وحول تطورات الملف المطلبي الذي أسفر عن الطي النهائي لملف الانتقال من أستاذ مؤهل إلى أستاذ التعليم العالي والتطور الايجابي الذي عرفه ملف رفع الاستثناء على حملة الدكتورة الفرنسية بموافقة وزارة المالية والوظيفة العمومية على إيجاد حل منصف للحيف الذي طال هذه الفئة مع التأكيد على الاستمرار في إيجاد حلول لبقية الملف المطلبي كما تم الاتفاق على ذلك بين الوزارة والنقابة، وبعد المداخلات المسؤولة والبناءة للسيدات والسادة الأساتذة، فإن اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي:

تحيي عاليا السيدات والسادة الأساتذة الباحثين على دعمهم وتشبثهم بالوحدة النقابية وذلك بالتصويت المكثف على لوائح النقابة الوطنية للتعليـم العالي والذي مكنها من الحصول على أعلى نسبة مئوية تجعلها النقابة الوحيدة الأكثر تمثيلية طبقا للقانون ؛ تثمن عاليا عمل المكتب الوطني والتزامه بمقررات المؤتمر الوطني العاشر وبتوجيهات اللجنة الإدارية من خلال توسيع التشاور والتفاعل والحوار المستمر مع السيدات والسادة الأساتذة الباحثين في مختلف المواقع الجامعية؛ تحيي مقاربة العمل التي ينهجها المكتب الوطني في تدبير المعركة النضالية التي انخرط فيها وكافة الأجهزة النقابية بحماس ومسؤولية وذلك بربط الدفاع عن المطالب العادلة لهيئة التدريس والبحث بالدفاع عن التعليم العالي العمومي والجامعة العمومية المنتجة والجيدة والديمقراطية والعصرية والمجانية أو على مستوى الحوار مع الوزارة الوصية، والذي أسفر عن مجموعة من النتائج تتمثل: – الطي النهائي لملف الانتقال من إطار أستاذ مؤهل إلى إطار أستاذ التعليم العالي (الصيغة النهائية للمرسوم و القرار و الشبكة كما تم الاتفاق حولها بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية)؛ – موافقة وزارة المالية والوظيفة العمومية على إيجاد حل للحيف الذي طال حملة الدكتوراه الفرنسية القاضي باستثنائهم من اتفاق 29 أبريل 2011؛ – التأكيد على الاستمرار في مناقشة القضايا العالقة الأخرى في لجنة الملف المطلبي (الدرجة الاستثنائية، الأساتذة المحاضرون، الخدمة المدنية،…..) لإيجاد حلول عادلة ومنصفة؛ – الحل النهائي لموضوع TPA الخاص بالأساتذة الباحثين في كليات الطب، حيث ستصدر مذكرة تنظيمية في هذا الشأن بعد الاتفاق الذي تم بين النقابة الوطنية للتعليم العالي ووزير الصحة والموقع في يوليوز 2014؛ – تأكيد النقابة الوطنية للتعليم العالي في اجتماع اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي يوم 25 ماي 2015 على ضرورة عرض إصلاح التكوينات الطبية الذي قدمه عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان على مجالس المؤسسات والجامعات وهو ما وافقت عليه اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي (CNACES).

تطالب الحكومة بالتسريع بنشر القرار المتعلق بترقية الأساتذة المؤهلين إلى أساتذة التعليم العالي في الجريدة الرسمية وتسريع وتيرة اللقاءات للطي النهائي لملف رفع الاستثناء على حملة الدكتورة الفرنسية وتؤكد على ضرورة التعجيل بالمعالجة الشمولية للملف المطلبي الوطني؛ تطالب بتحسين الوضعية المادية للأساتذة الباحثين من خلال الزيادة في الأجور وإلغاء الضريبة على الدخل وعلى تعويضات مهام البحث؛ تطالب الوزارة باستئناف عمل اللجنة المشتركة بين النقابة والوزارة الخاصة بالنظام الأساسي والاستجابة لتطلعات السيدات والسادة الأساتذة الباحثين لنظام أساسي عصري ومنفتح، جذاب ومحفز، مشتمل على إطارين مع تداخل الأرقام الاستدلالية، كما ورد في مشروع النقابة الوطنية للتعليم العالي الذي سبق أن قدمته للوزارة قبل بضعة أشهر؛ تقرر إنشاء لجنة تحضيرية للتفكير في تطوير آليات العمل النقابي داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي إعدادا للمؤتمر الاستثنائي، حيث ستجتمع هذه اللجنة يوم السبت 11 يوليوز 2015، وعرضها على اللجنة الإدارية؛ تجدد تشبثها بالتعليم العالي العمومي باعتباره مرفقا عموميا، وتطالب بتوحيده ودمقرطته واستقلاليته مع تأكيدها على ربط التكوين بالبحث، كما تجدد رفضها المطلق للبدائل المؤدى عنها، بما فيها التكوينات الطبية الخاصة، لما تشكله من ضرب لمبدأ تكافؤ الفرص وتهديد للتماسك الاجتماعي وللسيادة الوطنية، وتكريس لواقع الريع الذي ينخر الاقتصاد الوطني ويهدد أمن واستقرار البلاد؛ ترفض البدع التنظيمية التي تعمد لها الوزارة من قبيل “شبكة العمداء” أو “شبكة المديرين” أو “ندوة الرؤساء” التي تجاوزت العمل التنسيقي بغية منحها صلاحيات تقريرية خارج مقتضيات القانون الإطار فيما يخص مصير الجامعات والكليات والمدارس العليا للأساتذة وفي التكوينات والتعاقدات وغيرها في غياب تام للشفافية اللازمة و دون الرجوع إلى الهياكل القانونية والإطارات التمثيلية للأساتذة؛ تتشبث بمرجعيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين والقانون 47.08 وخاصة مادته الخامسة وكذا توصيات المجلس الأعلى للتعليم فيما يتعلق بتكوين الأطر التربوية لوزارة التربية الوطنية في إطار المسالك الجامعية للتربية. وتطالب المسؤولين بضرورة دعم خيار التكوين بهذه المسالك، التي أصبحت واقعا، بالموارد المادية والبشرية مراعاة للمصلحة العليا للوطن ضمانا لانخراط فعلي للجامعات في إصلاح نظام تكوين المدرسين واعتبار المدارس العليا للأساتذة كمؤسسات جامعية مستقلة إحدى دعائمه الرئيسية؛ ترفض الوضعية الحالية للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، حيث لازالت الوزارة الوصية تقوم مقام المجالس المنتخبة في تصريف القرارات ضدا على ما يقضى به القانون 01.00 الذي يعطي للمجالس دورا محوريا في كل ما يتعلق بالسير العادي لهذه المؤسسات، وفي هذا الصدد فإن اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي تثير الانتباه للحالة المزرية التي يعيشها مركز العيون؛ تندد بالاختلالات التي عرفتها التعيينات الجديدة للعمداء والرؤساء والمدراء والتي تطرح بإلحاح، الآن وأكثر من أي وقت مضى، ضرورة الاستجابة الفورية للمطلب الديمقراطي للنقابة باعتماد مبدإ الانتخاب لاختيار مسيري مؤسسات التعليم العالي والجامعات وربط المسؤولية بالمحاسبة؛ تطالب بتسهيل المساطر المالية (صرفا وتحويلا) وعقلنة وترشيد تدبير الموارد المتوفرة مع اعتماد المراقبة البعدية للميزانيات المرصودة لما لها من انعكاس مباشر على جودة التكوين والبحث؛ تحذر من التدني الخطير لمؤشرات جودة ومردودية التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا نتيجة تراكم الاختلالات البنيوية في منظومة التعليم العالي، ومنها على وجه الخطورة الهوة السحيقة بين البنيات التحتية الموجودة والأعداد المتزايدة للطلبة، إضافة إلى التدني الخطير لنسبة التأطير العلمي والإداري الذي يتدحرج في منحى تنازلي نسبة لبلوغ أعداد كبيرة من الأساتذة الباحثين ومن الإداريين سن التقاعد. الشيء الذي ينذر بدخول جامعي عسير؛ تكرر تحذيرها من الانزلاقات الخطيرة التي آل إليها التكوين المستمر في بعض مؤسسات التعليم العالي وانحرافه عن أهدافه المواطنة التي تخدم التنمية البشرية للبلاد، وتطالب بتقنينه وعقلنته ؛ تدين بشدة جميع مظاهر العنف والتسيب وخاصة تلك الصادرة من طرف بعض المسؤولين الإداريين، وتطالب الوزارة بالمعالجة الحازمة لهذا التسيب كما وقع في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس؛ ترفض المشروع الحكومي الرامي إلى معالجة العجز الخطير الذي تعاني منه صناديق التقاعد جراء الاختلاسات التي عرفتها، وتطالب بفتح حوار مع النقابة الوطنية للتعليم العالي حول تقاعد السيدات والسادة الأساتذة الباحثين مع التأكيد على خصوصية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي. وفي هذا الصدد، فإن اللجنة الإدارية تثير الانتباه إلى أن الحوار الاجتماعي عموما مؤطر من الناحية القانونية حيث يتخذ من نتائج انتخاب اللجن المتساوية الأعضاء مرتكزا له؛ توصي المكتب الوطني بالقيام بجولة وطنية تتخللها جموعات جهوية على صعيد المدن الجامعية؛ تعبر عن رفضها للسياسة الحكومية الرامية للإجهاز على المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية في مقابل التطبيع مع الفساد واعتباره قدرا محتوما. كما تحذر من عواقب تنصل الدولة من مسؤولياتها تجاه القطاعات الاجتماعية والانصياع لإملاءات المؤسسات المالية الدولية وترفض رفضا قاطعا سياسة خصخصة التعليم العالي وتسليع المعرفة، من خلال الترخيص لإحداث “جامعات” وتكوينات بالأداء في إطار ما يسمى ب”الشراكـة” خارج القانون ومحاولة إضفاء الشرعيـة القانونية عليه لاحقا بتعديل القانون 01.00 تلك العملية التي أبدى فيها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي رأيا منسجما مع موقف النقابة الوطنية للتعليم العالي؛ تدين المضايقات على حرية التعبير والرأي والحق في التنظيم ، والحصار المضروب على الحركة الحقوقية ومنع أنشطتها وتحريك المتابعات ضد مناضلي الحركات الاجتماعية؛ تعتبر أن التراخي في الدفاع عن التعليم العالي العمومي بصفته مرفقا عموميا من طرف جميع الفاعلين الاجتماعيين، إشارة سلبية من شأنها تشجيع من يتربص بالمجتمع ويعمل على تنميط الإنسان المغربي واستلاب حريته فكرا وإبداعا ومعتقدا وممارسة. وتدين بشدة الضربات المتتالية التي تتلقاها الحرية الفردية و الجماعية في المغرب؛ كما تحذر المسئولين من مغبة التساهل والاستخفاف بمظاهر الفوضى والتسيب وتراجع سلطة القانون وفق حسابات آنية أو سياسوية شعبوية تقامر باستقرار البلاد وتنذر بتفكك الدولة؛ تعبر عن تضامنها مع الشعوب العربية التي تعاني من فتنة الحرب وويلات الإرهاب. كما تعبر عن شجبها لاستعمال الدين الإسلامي غطاءا للإجرام البشع؛ تحيي عاليا المبادرة النبيلة لأحرار العالم المنظمين والمشاركين في أسطول الحرية 3 وتدين القرصنة الصهيونية لسفينة الإغاثة المدنية والجرائم الصهيونية والتدخلات السافرة واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني وحرمانه من بناء دولته المستقلة وعودة اللاجئين؛ تقف إلى جانب النضالات السلمية للشعوب العربية والمغاربية من أجل التغيير الديمقراطي ومحاربة الاستبداد والتخلف. وترفض كل محاولات الالتفاف والسطو على مطالب هذه الشعوب لإجهاض حلمها في بناء الديمقراطية الحقيقية من أجل الحرية و الكرامة والمساواة.

وأخيرا، تهيب اللجنة الإدارية بكافة السيدات والسادة الأساتذة الباحثين بالتشبث بالوحدة النقابية وبالتعبئة المتواصلة والانخراط المسئول في الدفاع عن كرامة الجامعيين وعن مستقبل الجامعة العمومية المغربية.

عاشت النقابة الوطنية للتعليم العالي، منظمة مناضلة صامدة، عالمة، متعددة وموحِّدة، عصرية، منفتحة، ديمقراطية، ومواطِنة. نقابة لــكــل السيدات والسادة الأساتذة الباحثين بجميع فئاتهم وتوجهاتهم

حرر بالرباط يوم 5 يوليوز 2015 اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي

2015-07-08
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

الاشتراكي