النظام السوري يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في سوريا

psuآخر تحديث : الجمعة 20 سبتمبر 2013 - 9:46 مساءً
النظام السوري يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في سوريا

بيــان

 

عقد المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد يوم السبت 07 شتنبر 2013  اجتماعه العادي بالرباط، تداول فيه حول الأزمة السورية وتداعياتها، وبعد نقاش طويل ومعمق أصدر البيان التالي:

تعود جذور الأزمة السورية إلى سيادة نظام سياسي استبدادي وسيطرة أقلية محدودة مشكلة من أفراد الأسرة الحاكمة وأتباعها، لا تتجاوز نسبتهم 2% من سكان سوريا على السلطة والثروة، حيث أقدمت على خوصصة القطاع العام وتم تفكيك مؤسساته، فانهارت الصناعة والزراعة، وانتشر اقتصاد الريع، وازداد اعتماد البلاد على الاستيراد من الخارج في العملية الاقتصادية. وترتب عن هذه  السياسية اللاشعبية واللاديمقراطية تفقير أغلبية الشعب السوري من الفلاحين والعمال والفئات الوسطى، وانهارت قدرتهم الشرائية، وارتفعت نسبة البطالة بين صفوف القوى العاملة لتتجاوز 30 %  ليثور الشعب السوري بشكل عفوي وسلمي  ضد السلطة العائلية المافيوية البوليسية احتجاجا على التهميش والتفقير والقمع، مطالبا بالحرية والكرامة والديمقراطية والعيش الكريم.

 وبدل أن يستجيب النظام السوري لمطالب المحتجين في الديمقراطية والكرامة والعيش الكريم، سلط  جيشه ودباباته وطائراته وقواته البوليسية على المتظاهرين وقمعهم بوحشية، وارتكب مجازر بشعة في حق المحتجين بشكل سلمي . وكان رد المعارضة الاستقواء بالخارج وخاصة الدول الغربية كفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وإسرائيل والسعودية وقطر، و حمل السلاح لمواجهة عنف النظام.

 وساندت روسيا وإيران وحزب الله النظام السوري، وتحولت سوريا إلى ساحة للصراع بين القوى الامبريالية والإقليمية، وأرض مواجهة بين توجهات دينية وطائفية وإيديولوجية متعددة. وارتكب النظام وبعض فصائل المعارضة المسلحة جرائم ضد الإنسانية راح ضحيتها آلاف السوريات والسوريين من القتلى والجرحى والمعطوبين وملايين اللاجئين.

 وأمام عجز المعارضة المسلحة تغيير موازين القوى على أرض الواقع ، دخل الغرب الامبريالي بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا في عملية التحضير لتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، وحشد المؤيدين لها. واتهام النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية في مواجهة معارضيه.

 إن الهدف الأساسي من التدخل الامبريالي والصهيوني والرجعي العربي هو تدمير القدرات العسكرية للجيش السوري، وتفتيت سوريا الدولة والمجتمع  وتجزئتها خدمة للمشروع الصهيوني والمخططات الامبريالية والإقليمية، وإجهاض طموحات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم.

إن الحزب الاشتراكي الموحد:

1-     يحمل النظام السوري مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بسوريا برفضه الاستجابة لمطالب الشعب في الديمقراطية وحقوق الإنسان والعيش الكريم، وتمسكه بنظام الاستبداد وإصراره على مواجهة المحتجين بالدبابة والمدفع والطائرة ؛

2-    يدين بشدة المجازر التي ارتكبها النظام السوري وبعض فصائل المعارضة المسلحة في حق الشعب السوري، ويطالب باستعمال القانون الدولي لمعاقبة مجرمي الحرب وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب؛

3-    يدين تدخل الدول الامبريالية الغربية وتركيا وإسرائيل ودول الخليج وإيران وحزب الله في الأزمة السورية ويحملهم مسؤولية تفاقمها وتعقيدها؛

4-    يرفض أي هجوم عسكري على سوريا، فالضربة العسكرية لن تساهم في حل الأزمة السورية بقدر ما ستزيدها تعقيدا بما ستخلفه من ضحايا وأرامل وأيتام ولاجئين ومشردين من أبناء الشعب السوري وخراب لبنيته التحتية ومساكنه ومؤسساته الإنتاجية وأراضيه الزراعية، وبتشبث بالحل السلمي لحل الأزمة السورية؛

5-    يدعو إلى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة الكيماوية والجرثومية والنووية وعدم الكيل بمكيالين؛

6-    يعتبر أن حل الأزمة السورية يمر عبر جلوس النظام السوري والمعارضة على طاولة الحوار بدون شروط،  بهدف الاتفاق على قواعد وآليات الانتقال الديمقراطي وانقاد سوريا الدولة والمجتمع من التفتيت والتجزيء والصوملة.

 

الرباط في 07 شتنبر 2013

المكـتب السياسي

للحـزب الاشتراكي الموحد

2013-09-20
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

psu