الروائية حليمة زين العابدين: لماذا سأصوت لفيديرالية اليسار الديمقراطي؟

حميد هيمةآخر تحديث : الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 1:04 صباحًا
الروائية حليمة زين العابدين: لماذا سأصوت لفيديرالية اليسار الديمقراطي؟
غير معروف
حليمة زين العابدين

رأي/ حليمة زين العابدين: روائية.

طوال سنوات عمري المديدة الماضية، ذهبت إلى مكتب التصويت مرة واحدة، أمنح صوتي لليسار الاشتراكي الموحد أنداك، سنة تأسيسه الأولى، من فرحة، أن شتات الرفاق والرفيقات لمه جسم واحد… ولأني كنت أعرف جلهم، عشت معهم ومنذ زمن التلمذة بدايات سبعينات القرن الماضي، نفس الحلم بوطن للحرية، للعدالة الاجتماعية، للمساواة، للكرامة، وخبرت عن قرب هول ما عانوه من اعتقالات سرية، وسجون ومنافي وقتل وتشريد لعائلاتهم بسبب مبادئ وقيم آمنوا بها، هي القيم التي لا زلت أومن بها… وكانت المرة الوحيدة التي دخلت فيها سوف الانتخابيات، ثم عدت إلى عادة المقاطعة لأنها هي الأصل في، ولأن صناديق الاقتراع تحسم في أواخر ثواني عد الأوراق، ولأن اليسار الذي انتميت له إنسانيا، وجدانيا وعاطفيا، رغم حزبه الواحد استمر يحمل شتاته واغترابه، ولم يستطع الخروج منهما للالتحام بالجماهير الشعبية، تلك التي حلم من أجلها بوطن للأحياء وللحياة، للعمل معها على تغيير رؤيتها لذاتها وللواقع، وليقنعها بالقيم والحقوق التي يناضل من أجلها… لا أذكر كم من زمن مضى الآن على تجربتي الأولى مع الانتخابات… ريما ما يقارب ربع قرن… ويشدني الحنين إلى أحلامي التي ما فارقتني، حين رأيت وحدة أكبر لهذا اليسار في فيدراليته الديمقراطية، عرفت فيها وجوها كثيرة ما فارقتني ابدأ ملامحها، العاشقة للوطن وللإنسان حد الموت… وعرفت فيها نبيلة منيب، كانت رفيقتي في اليسار الاشتراكي الموحد، اذكرها مناضلة مستميتة من اجل قيم المواطنة، وبناء الإنسان، أصيلة الانتماء لمبادئ العدالة والديمقراطية، غير مزيفة ولا متلونة… هي حقيقة من أغرتني بالخروج هذه المرة من رفضي التصويت في الانتخابات جملة تفصيلا… أولا لأنها امرأة، امرأة مناضلة لها جرأة التعبير عن الرأي والموقف في العلن، وثانيا لأنها المرأة الأولى في المغرب على رأس حزب سياسي، وقائدة فريق فيديرالية اليسار الديمقراطي… ولأني آمنت بمساواة النساء والرجال في كل الحقوق وكل الواجبات مهما صغرت او كبرت، وأمنت بحق النساء في الوصول الى مناصب القرار، سأصوت لفيديرالية اليسار لان الناطقة باسمها امرأة ولأن فيها كثير من الغيورين على البلد وعلى الإنسان…

 
2016-09-27 2016-09-27
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

حميد هيمة