نهاية رهان

آخر تحديث : الأحد 4 ديسمبر 2016 - 8:37 صباحًا

نهاية رهان

منذ نهاية التسعينات راهنت بعض أحزاب اليسار على الأعيان لتوسيع قاعدتها الانتخابية والرفع من عدد مقاعد ها بالبرلمان، وتحول الأعيان إلى قوة انتخابية في المؤسسات المنتخبة كممثلين لليسار.وأصبحوا قوة حاسمة في الهيئات المقررة لأحزاب اليسار. استبدلت أحزاب اليسار تلك إستراتيجية النضال الديمقراطي بتنظيم الطبقات الاجتماعية من عمال وموظفين وإجراء بمختلف مواقعهم والارتكاز عليها كرافعة وقوة جماهيرية للوصول إلى المؤسسات الممتخبة،باستراتيجية الاعتماد على الأعيان لكسب الرهان الانتخابي.وتحول الأعيان إلى وسطاء بين الحزب اليساري والمواطنين.كما تحول الأعيان إلى الممثلين الحقيقيين للحزب داخل المؤسسات المنتخبة.استراتيجية الرهان على الأعيان رافقها التضحية باستراتيجية النضال الديمقراطي في بعده الشعبي. ليس للاعيان حزب محدد.وحزب الأعيان هو الحزب الذي يضمن لهم مصالحهم الأنانية، وهي مصالح تتناقض مع مصالح الطبقات الشعبية،ومع محاربة الفساد وإلغاء اقتصاد الريع،ومع العدالة الضريبية،وتتعارض مع الفكر الديمقراطي والاقتصاد الليبيرالي والمنافسة الحرة.لامباديء لأولئك الأعيان سوى من يضمن ويحمي لهم مصالحهم.وعند ما تصبح السفينة التي ابحروا فوقها مهددة بالعواصف يغادرونها في تجاه ميناء أمن. غادر الأعيان الأحزاب اليسارية.فكانت النتيجة الانتخابية الحالية.انتهى الحمل الاصطناعي .وانهارت استراتيجية الرهان على الأعيان.هذا هو الدرس الثمين الذي نتعلمه من تجربة شعبنا الحزبية.

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-1pE