الأمل..اليسار قادم

آخر تحديث : الأحد 2 أكتوبر 2016 - 4:39 صباحًا

الأمل..اليسار قادم

رأي: حميد هيمة:

يبدو أن فيدرالية اليسار الديموقراطي (الرسالة)، قد أوقدت شمعة الأمل، في السياق الانتخابي لتشريعيات 7 أكتوبر الجاري، في استعادة اليسار لمواقعه الثقافية والفكرية ومعاقله الاجتماعية، وبالتالي، استعادة دوره ووظيفته السياسية في المعركة من أجل الديموقراطية الحقيقية.

لا يتعلق الأمر، هنا، برسالة  التأييد للـ 100 شخصية الأكاديمية والفنية والفكرية الداعمة لفيدرالية اليسار، بل أيضا من خلال نجاح الرسالة في تحفيز النخب الشبابية والإعلامية والفنية على مراجعة موقفها من مقاطعة الانتخابات، وإعلان طيف واسع من النخب المتنورة للمجتمع المغربي مساندتها لرفاق منيب والعزيز وبوطوالة.

والحقيقة أن فيدرالية اليسار، اليوم، هي القوة الإخلاقية، في سياق مشهد سياسي موبوء، بعد انتزاعها، حسب منظمة حقوقية، لشرف صدارة الأحزاب الأكثر نظافة في الانتخابات الجماعية الاخيرة.

وبهذا المعنى، فلرسالة الفيدرالية مضمون أخلاقي، افتقده من يتوسل لأعيان الانتخابات، ومن يستورد المرشحين من الأحزاب الإدارية طمعا في حصد الأصوات الانتخابية، دون الالتزام بالأطر المرجعية والقيمية لليسار.

فعلا، فاجأ (نا) اليسار في انتخابات 7 أكتوبر، ليس فقط بتغطيته لأغلبية الدوائر الانتخابية، ولكن أساسا باعتماده في هذه التغطية على مناضلاته ومناضليه.

لقد أنعشت فيدرالية اليسار الانتماء لفكرة اليسار، وبات ظاهرا للعيان ذلك الفرح الطفولي النبيل والعفوي لكل شعب اليسار في استعادة هذا الكائن لحيوته السياسية ونشاطه الفكري والثقافي، حماية للحقوق الثابثة للمجتمع، وإنقاذا للوطن من الاستمرار في الزيغ عن الديموقراطية كفلسفة وأسلوبا.

الأجمل في هذا الامل، في عودة اليسار، هو تملك قطاعات شبيبية واسعة لقناعة أن رسالة اليسار هي التي تحمل مضامين سياسية وتنويرية، مؤهلة لاجتراح أفق المغرب الممكن.

هذا الدعم الثقافي والاجتماعي والشبابي لفيدرالية اليسار، ليس إلا مؤشر على معالم الأفق المنظور: اليسار قادم.

جاحد من سينكر أن صمود هذا الأمل، ليسار جديد صاعد، كان برعاية قيادات وطنية لم تساوم على قيم اليسار، في زمن كان يتسلل فيه البعض لمعانقة السلطة.

جاحد، أيضا، من سيتنكر لامرأة أوقدت شمعة الأمل في كل جغرافية المغرب العميق.

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-1oe