اليساري العربي يستنكر تنصيب مندوب الاحتلال الاسرائيلي رئيسا للجنة القانونية في الأمم المتحدة

المحررآخر تحديث : السبت 25 يونيو 2016 - 3:36 مساءً
اليساري العربي يستنكر تنصيب مندوب الاحتلال الاسرائيلي رئيسا للجنة القانونية في الأمم المتحدة

نظمت أحزاب اللقاء اليساري العربي المتواجدة في لبنان، أمام مقر الإسكوا في بيروت، اعتصاما استنكاريا “لانتخاب مندوب العدو الاسرائيلي ” رئيسا للجنة السادسة للأمم المتحدة، والتي تعنى بالقضايا القانونية، ومن ضمنها الارهاب والاستيطان، وللمشاركة العربية والفلسطينية في مؤتمر الأمن القومي الاسرائيلي في هرتسيليا.

شارك فيه مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني عمر الديب ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية علي فيصل ، مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال ، عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة ، عضو اللجنة المركزية وسكرتير اقليم لبنان لحزب الشعب الفلسطيني ابو فراس ايوب ، منسقة اللقاء اليساري العربي الدكتورة ماري الدبس ، ومنسق الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة ناصر حيدر ، وممثلون عن الحزب الشيوعي اللبناني والاحزاب اليسارية اللبنانية و الفصائل والقوى الفلسطينية.
وبعد كلمة تقديم من عضو قيادة حزب الشعب الفلسطيني احمد غنيم حيا فيها الحضور باسم اللقاء اليساري العربي مشددا على اهمية مواجهة ما يحاك من مؤمرات تطبيع مع الاحتلال .
داغر
وألقى عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اللبناني أحمد داغر كلمة دان فيها هذا الانتخاب، مشيرا إلى “خطورة الظاهرة الأخيرة، والتي تمثلت بحضور ممثلين عن السلطة الفلسطينة وبعض الدول العربية في مؤتمر الأمن القومي الاسرائيلي في هرتسيليا”، داعيا إلى “استكمال نضال الشعبين اللبناني والفلسطيني معا، في وجه هذه المخالفات والانتهاكات الاسرائيلية، والعمل على مواجهة سياسة التطبيع العربية”.
الدبس
وألقت ماري – ناصيف الدبس كلمة باسم اللقاء اليساري العربي أكدت فيها “مواصلة النضال ضد هذه الانتهاكات وتكثيف جهود القوى اليسارية لمجابهة سياسة التطبيع”، داعية كل القوى التقدمية والديموقراطية في المنطقة العربية إلى “التحرك السريع وتكثيف الاحتجاجات على قرار التعيين هذا، والعمل على فرض التراجع على الدول العربية والأوروبية التي وافقت عليه”.
الجمعة
من جهته، تحدث عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة باسم الأحزاب والقوى اليسارية الفلسطينة، حيا فيها الجميع على هذه الوقفة التضامنية مع فلسطين ومع شعوبنا العربية، نقف امام مقر الاسكوا لنؤكد كقوى يسارية وعربية  ادانتنا لهذا التصرف المهين قيام بعض الأنظمة الرسمية العربية بالتصويت ل تنصيب مندوب الكيان الاسرائيلي رئيساً للجنة السادسة المعنية بالقضايا القانونية الدولية في الأمم المتحدة ، وبموافقة ممثلي بعض الدول العربية، وهذا يشكل وصمة عار في تاريخ الشرعية الدولية وطعنة للدور الذي يجب أن تضطلع به المنظمة الدولية في توفير العدالة، خاصة وأن الاحتلال الاسرائيلي ، الذي يشكل الاستعمار الأخير المتبقي في هذا العالم ارتكب المجازر البشعة منذ احتلاله لارض فلسطين في فلسطين ولبنان والمنطقة ، ولم يتوقف يوما عن انتهاك القوانين والقرارات الدولية، بدءا بالقرار 194 المتعلق بإلزامية حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي التي هجروا منها في العام 1948
واستهجن الجمعة لمصلحة إقامة علاقات تطبيعية علنية تقوم بها بعض الأنظمة العربية الرسمية من تحت الطاولة مع الكيان الاسرائيلي، ومحاولات بعض هذه الأنظمة إقامة سفارات لها في الكيان، مشيراً ان الجريمة الكبرى هو مشاركة فلسطينيين وعرب في مؤتمر ” هرتسيليا” الاسرائيلي، وهذا يشكل الكارثة الحقيقية ، لأن هذه المشاركة الفلسطينية لم تتم بموافقة منظمة التحرير الفلسطينية وهي خروج عن قرارات الاجماع الوطني والثوابت الفلسطينية، مشيراً أن هذا المؤتمر يُبنى عليه استراتيجية الكيان ضدنا وضد وجودنا، مطالباً بوقفات جدية لمواجهة اللقاءات التطبيعية والتحركات المشبوهة التي يمكن أن تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني سواء عبر مؤتمر يعقد هنا او هناك او مؤتمرات يجري الترتيب ليها، لافتا لمصلحة من تعطى شهادة حسن سلوك لكيان لقيط اقيم على انقاض الشعب الفلسطيني وهو يواصل سياسة القتل والإجرام والاستيطان ويمارس جرائم بشعة ضد شعبنا وبحق الارض والمقدسات وخاصة المسجد الاقصى ، وكذلك لمصلحة من هذه المشاركة في ظل ما يتعرض له الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم الاسير بلال كايد ، لكن نقول لهؤلاء ان الحركة الأسيرة ليست وحدها في المواجهة مع العدو الاسرائيلي، بل معها كل الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله ، ومؤكدا “مواصلة النضال”، ومشددا على “مركزية القضية الفلسطينية في النضال العربي العام.
ودعا الجمعة الى استنهاض دور الاحزاب والقوى اليسارية العربية والفلسطينية لمواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية وما تتعرض له المنطقة ، وهذا يستدعي دعم لجان المقاطعة من أجل تعزيز مقاطعة الاحتلال على كافة الصعد، باعتباره وسيلة ناجعة لها تداعياتها السلبية على الكيان الاسرائيليوتشكل له خسائر فادحة خاصة على الصعيد الاقتصادى ومعاقبة الاحتلال وقادته أمام المحاكم الدولية ، ودعم خيار الانتفاضة والمقاومة التي ترسم خارطة فلسطين بالدم ،  والتمسك بالحقوق الوطنية المشروعة وخاصة حق العودة وبناء دولة فلسطين الوطنية وعاصمتها القدس هذا هو الطريق للنصر الاكيد .
المذكرة الاحتجاجية
واختتمت الكلمات بمذكرة احتجاجية تلاها ممثل الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين أركان بدر ، دعت إلى “التحرك السريع في مواجهة تنصيب مندوب الاحتلال الاسرائيلي رئيسا للجنة القانونية في الأمم المتحدة”.
وفيما يلي نص المذكرة:
يستنكر اللقاء اليسار العربي تنصيب مندوب الاحتلال الإسرائيلي رئيساً للجنة السادسة المعنية بالقضايا القانونية الدولية في الأمم المتحدة ، وبموافقة ممثلي بعض الدول العربية، ويرى في ذلك وصمة عار في تاريخ الشرعية الدولية وطعنة للدور الذي يجب أن تضطلع به المنظمة الدولية في توفير العدالة، خاصة وأن الاحتلال الإسرائيلي، الذي يشكل الاستعمار الأخير المتبقي في هذا العالم، لم يتوقف يوما عن انتهاك القوانين والقرارات الدولية، بدءا بالقرار 194 المتعلق بإلزامية حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي التي هجروا منها في العام 1948 ووصولا إلى القرارات المتعلقة بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية  والسورية واللبنانية المحتلة.
كما ويبدي اللقاء اليساري العربي استهجانه الشديد أن يأتي ترشيح ممثل الكيان الاسرائيلي من قبل مجموعة دول أوروبا الغربية، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى ازدواجية المعايير السياسية لدى تلك الدول، خاصة في تناول قضايا المنطقة العربية، عبر دعم دولة عنصرية مجرمة لم تتورع عن استخدام كل أشكال الجرائم ضد الإنسانية إن في عدوانها المستمر والمتعدد الأوجه على الشعب الفلسطيني  أم في الانتهاكات التي ترتكبها ضد الشعوب العربية الأخرى، وبالتحديد في لبنان وسوريا .
لذا، يحذر اللقاء اليساري العربي من أية محاولة قد يستغلها الكيان الاسرائيلي في وجوده على رأس اللجنة السادسة في الأمم المتحدة للعبث بالمبادئ القانونية التي تقوم عليها المنظمة الدولية، وفي القلب منها ما يتعلق بالصراع العربي ـــــ الإسرائيلي، كتعديل مبدأ «عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة»، أو التفسير القانوني الدولي والملزم للقرار 194.
وإذ يؤكد اللقاء مجددا على مركزية القضية الفلسطينية في النضال العربي العام، فهو يدعو القوى الفلسطينية الوطنية إلى التحرك بكافة الأشكال من أجل إثبات حق العودة وبناء دولة فلسطين الوطنية وعاصمتها القدس.
كما يدعو كل القوى التقدمية والديمقراطية في المنطقة العربية إلى التحرك السريع، عبر تنظيم الأنشطة الاحتجاجية على تعيين مندوب الاحتلال الإسرائيلي على رأس لجنةً من لجان الأمم المتحدة والعمل على فرض التراجع على الدول العربية والأوروبية التي وافقت عليه.
مقر الأمم المتحدة
وفي نهاية اللقاء، توجه وفد من أحزاب اللقاء اليساري العربي المشاركة في الاعتصام ضم عمر الديب وعباس الجمعة وابو فراس ايوب واركان بدر الى مقر الأمم المتحدة، وقام بتسليم مذكرة احتجاجية الى ممثل الامم المتحدة في لبنان، الذي وعد بدوره ب”ايصالها للهيئات المعنية في الأمم المتحدة”.
عادل جمال الدين:
2016-06-25
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المحرر