نبيلة منيب من فاس، المغرب يعيش انتقالا ديمقراطيا أبديا..

آخر تحديث : الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 8:22 مساءً

نبيلة منيب من فاس، المغرب يعيش انتقالا ديمقراطيا أبديا..

لقاء منيب بفاس احتضنته السبت 3 دجنبر القاعة الكبرى لدار الشباب القدس، في موضوع ”الانتقال الديمقراطي و إمكانية التحقيق”، استهل بكلمة للكاتب الجهوي للحزب لجهة فاس مكناس، مهد فيها لموضوع الندوة، ثم أعطى الكلمة للأمينة العامة التي اعتذرت لمحبي كرة القدم على تزامن اللقاء مع الكلاسيكو، معبرة عن حق الجميع في الفرجة، وفي رياضة وطنية قوية، ثم أردفت أن المغرب يعيش انتقالا ديمقراطيا أبديا، وان دستور 2011 لم يضع الأسس للانتقال الديمقراطي الحقيقي، لان المدخل لهذا الانتقال يبدأ بفتح نقاش في كل ما يهم الدولة و المجتمع، دون تصنيف أي موضوع ضمن خانة المقدسات و التابوهات، مؤكدة أن لا حل للمغرب من دمقرطة الدولة، لأنها الضامن للاستقرار، و لا مجال للتحجج بالوضع الاقتصادي للبلاد، لان اي التنمية الحقيقية وبناء اقتصاد قوي، بعيد عن نظام الامتيازات مقرون بالديمقراطية.

المحاضرة تساءلت عن أسباب فشل الانتقال الديمقراطي بعد حولي ستين سنة من حصول المغرب على الاستقلال، حصرتها فيما سمته بالذاتي و الموضوعي، المتمثل في غياب الإرادة السياسية لدى الحاكمين، الذين يرعون الاستبداد و التجهيل و التفقير و الضعف المعرفي و الفكري الذي يخدم مصالحها، بالإضافة إلى ضعف القوى التي قالت عنها التواقة إلى التغيير، ثم ضغط المؤسسات الدائنة، وقدمت أمثلة من مختلف دول العالم الثالث، التي عانت من خلق بؤر التوتر داخلها من اجل لجم طريقها نحو الدمقرطة.

اقرأ أيضا...

بعدما ختمت المحاضرة مداخلتها، فتح المسير باب التساؤل وإبداء الرأي في موضوع الندوة، حيث ضمت لائحة المتدخلين أربعة عشر، عبرت في معظمها عن كون الخطاب اليساري متعال و لا يساهم في إقناع المواطنين و التأثير عليهم وهو الأمر الذي يساهم في تقليص الأحزاب اليسارية، و أن اليسار ينبغي إن يبتعد عن رفع بعض الشعارات التي اعتبرها المتدخلون تفزع المواطن العادي وتجعله يتهرب من الانضمام إلى اليسار، و جاء في بعضها الآخر أن النضال من داخل البرلمان لا جدوى منه، حتى وان تمكن الحزب من الحصول على فريق برلماني فما بالك بحصوله على مقعدين فقط.

15230618_1178047358945801_4440039408827604327_nو في ردها على التدخلات، قالت منيب إن الانخراط في المؤسسة البرلمانية يمكن من آليات أخرى للنضال و إيصال صوت من سمتهم بالمضطهدين، و قدمت مثالا على ذلك ما قام به بنسعيد ايت ايدر الذي كان السباق إلى طرح سؤال حول معتقل تازمامارت من داخل البرلمان خلال سنوات الرصاص، وأكدت أن المقعدين اللذان حصلت عليهما الفدرالية في انتخابات 7 أكتوبر يمثلان بالنسبة إليها مائة مقعد عن كل عضو، لان القوة ليست في العدد وإنما في الجرأة و القدرة على طرح الأسئلة المحرجة، مضيفة ان الدين و الملكية البرلمانية موضوعان ينبغي أن يفسرا جيدا للناس، وان خطاب اليساري، بسيط وواقعي، و لابد من إحداث الرجة لدى الناس لخلخلة بعض الأفكار الزائفة التي تعم المشهد العام، واستفزاز التفكير لمساعدته على السؤال، كأسلوب للتفكير السليم، مضيفة أن هذا الخطاب ليس هو المتعالي و ليس هو ما يخيف الناس، وإنما ترويج الخرافات والمغالطات و المفاهيم الخاطئة عن اليسار من طرف من أسمتهم بأعداء الديمقراطية هو ما يبعد الناس عن اليسار، ولكن مع ذلك يبقى الأمل قائما ما دمنا واثقين من نباهة الشعب المغربي تضيف منيب.

و ختمت الأمينة العامة للاشتراكي الموحد تفاعلها مع تساؤلات المتدخلين بسؤال ماذا يعني أن تكون يساريا، للاستدلال على أن اليسار فكر وفلسفة حياة و ممارسة يومية صادقة مع عموم فئات المجتمع.

سعيد شبري – فاس

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-1qZ