الرفيق كميرة: محاكمتي جزء من التضييقات على المناضلين

آخر تحديث : الخميس 20 يونيو 2013 - 10:56 مساءً

الرفيق كميرة: محاكمتي جزء من التضييقات على المناضلين

أجرى الحوار: محمد الكنودي

يمثل الرفيق محمد ياسر كميرة، كاتب فرع حزب الاشتراكي الموحد بسيدي سليمان وعضو المجلس الوطني، يوم الثلاثاء 25 يونيو الجاري أمام محكمة سيدي سليمان. ومن المرتقب أي يتم النطق بالحكم بعد شهور طويلة من التأجيلات بعد أن أصبح الملف جاهزا وإثر جلسات عرفت نقاشا واستماعا للشهود ومرافعات المحامين.

اقرأ أيضا...

في هذا الحوار يشرح الرفيق كميرة، الذي يشغل أيضا منصب الكاتب الوطني لجمعية العقد العالمي للماء (أكمي)،  وعضو نقابة الصيادلة ومنسق لجنة الدعم لإميضر، حيثيات متابعته والخلفيات التي تقف وراءها.

  • حددت جلسة جديدة في أطوار الملف الذي على أساسه تتابع قضائيا هل يمكن أن توضح لنا خلفيات هذه المحاكمة؟

نعم، حدد يوم 25 يونيو الجاري كتاريخ لجلسة جديدة غالبا ستكون للنطق بالحكم بعد شهور طويلة من التأجيلات المتتابعة بعد أن أصبح الملف جاهزا بعد جلسات عرفت نقاشا واستماعا للشهود ومرافعات المحامين … إلخ.

كما تعلمون أتابع في هذه القضية\المهزلة بتهمة محاولة قتل إحدى السيدات دهسا بالسيارة، وقد قمت بذلك أكثر من مرة حسب تصريح المشتكية المفترضة، وقد أصبتها حسب نفس الإدعاء على مستوى رجلها (وقد أحضروا شاهدا يدعي معاينته للواقعة)، بالإضافة إلى تهمة التهديد في حق هذه السيدة والتي ادعت كذلك أمام هيئة المحكمة بأنني كنت أهددها باختطاف أبنائها !! وغيرها من الأقوال التي تحاول النيل مني ومن سمعتي وتصويري كشخص منحرف ومجرم محترف.

طبعا الملف من الناحية القانونية فارغ تماما، بحيث أن السيناريو تم حبكه بطريقة جد هاوية، فنجد تناقضات صارخة في تصريحات المشتكية أمام الضابطة القضائية وأمام المحكمة، وتناقضات أخرى بين أقوالها وأقوال الشاهد المزعوم، بالإضافة إلى غياب أي دليل على ادعاءاتهما وعدم وجود حتى شهادة طبية تؤكد إصابتها كما تقول … إلخ، كل هذا يجعل الملف خاليا من أي ركن من أركان الفعل الجنحي المنسوب إلي، وبالتالي يجعل التكييف القانوني للتهم من طرف النيابة العامة غير ذي معنى، أضف إلى كل هذا تقدمي بدلائل قاطعة تفند هذه الادعاءات، ومنها ثبوت تواجدي في مكان آخر ساعة الوقوع المفترض لهذه النازلة، حيث أدليت بمحضر رسمي لاجتماع مكتب نقابة الصيادلة يثبت تواجدي فيه، كما حضر دكاترة أعضاء النقابة وأدلوا بشهادتهم وكلها تؤكد وجودي في ذلك الاجتماع ومساهمتي فيه … التفاصيل كثيرة وكلها تؤكد أن هذا الملف من الناحية القانونية فارغ ولا يستحق أن تقرر بشأنه المتابعة وما تلاها من جلسات متتالية واستنزاف للطاقات على كل المستويات.

طبعا إذا قارنا من الناحية القانونية\الشكلية هذا الملف الذي أتابع فيه، بما وقع مثلا لمناضلي حركة 20 فبراير بسيدي سليمان أثناء الحملة المهزلة للتصويت بنعم على الدستور الممنوح، حيث تم إنزال للبلطجية الذين هجموا على أعضاء ومناضلي حركة 20 فبراير وانهالوا عليهم بالضرب بالحجارة والأسلحة البيضاء مما خلف إصابات وجروح بليغة نقل على إثرها عدد كبير من المناضلين إلى المستشفى وسلمت لهم شواهد طبيىة بمدد طويلة تثبت العجز، ومع أن أولئك البلطجية معروفون بالاسماء وبمقر سكناهم (بل منهم بعض المنتخبين)، ورغم وجود عشرات الشهود، ورغم التقدم بشكايات للنيابة العامة مرفقة بالشواهد الطبية، ورغم مراسلات الهيئات والمنظمات الحقوقية … ، نجد أن النيابة العامة لم تقرر المتابعة وتم إقبار الملف. هذا مثال فقط للمقارنة بين الحالتين\الملفين من الناحية القانونية يبين ما لا أحتاج إلى شرحه.

  • كيف ترى هذه التضييقات التي تنتهج ضدك وضد أعضاء آخرين في الحزب خاصة في الآونة الأخيرة؟

طبعا عبقرية المخزن اهتدت في الآونة الأخيرة إلى تلفيق التهم للمناضلين بطرق ملتوية، بعد دراسة حالة كل مناضل على حدة، وبالتالي تقرير من أي باب يمكن النيل منه ومن يمكن تسخيره لذلك، وقد رأينا الطريقة التي تم بها تلفيق تهمة حيازة والاتجار بالمخدرات للرفيق حميد مجدي، وكيف تم الاشتغال على ذلك لمدة شهور قبل اعتقاله، وفي حالتي قد يبدو للبعض أن الملف ليس إلا نزاعا بسيطا بيني وبين أشخاص ولكن لا نحتاج لكثير من الذكاء لندرك حقيقة الأمور، خصوصا إذا ما وضعناها في سياق العديد من المضايقات التي كان أبطالها المعنيون بالأمر، وذلك منذ انطلاق حركة 20 فبراير، وتجسيدنا بعد ذلك لموقف الحزب الاشتراكي الموحد القاضي بمقاطعة الدستور ثم الانتخابات التشريعية… فالعديد من المضايقات والتهديدات التي كنت أتعرض لها على يد أزلام هؤلاء كانت مصحوبة بهتافات “عاش الملك” و”نعم للدستور”، وفي الوقت نفسه كان مقر عملي قد تعرض لاقتحام من طرف باشا المدينة وأعوانه لينتهكوا حرمته ويعلقوا بداخله عنوة ملصقات لوزارة الداخلية تدعو للمشاركة في الانتخابات، كما أن محيط مقر الحزب الاشتراكي الموحد بسيدي سليمان كان يعرف إنزالا لرجال وأعوان السلطة كلما احتضن اجتماعا عاديا للحزب أو لتنسيقية شباب 20 فبراير، وإذا أضفنا إلى كل هذا تحركنا كمناضلين في العديد من القضايا العادلة للمواطنين وخاصة في المغرب العميق المستنزف والمهمش وضمنه إميضر بإقليم تينغير، وقبلها بنصميم في الأطلس المتوسط، وبوعرفة  وغيرها من المواقع، نفهم بأنه لا ينظر إلينا بعين الرضا من طرف خدام الفساد في هذا البلد.

هذا وبدون الدخول في الكثير من التفاصيل هو السياق العام الذي تأتي فيه متابعتي على غرار عدد من رفاقي في مجموعة من المناطق، ونحن نعلم كيف أن الرفيق حميد مجدي اضطر لهجرة مدينة ورزازات نظرا للمضايقات الكبيرة التي تعرض لها على جميع المستويات وبأساليب منحطة، حتى بعد تبرئته من القضاء من تهمة حيازة المخدرات، ونعلم كذلك كيف حوكم الرفيق يوسف بنصباحية في بنسليمان ويتابع الرفيق غسان بنوازي بتيفلت، وسخر البعض لتشميع مقر الحزب بكلميم …كما كان قد حوكم وسجن الرفاق حميد نجيبي وكبوري وشنو بتهم ملفقة من قبل، بالإضافة إلى المحاكمات والاعتقالات التي طالت عدد من النشطاء من هيئات صديقة ومن حركة 20 فبراير، كل هذا يأتي في إطار محاولة يائسة لاجتثاث الفعل النضالي الحقيقي من المجتمع المغربي وإقبار الحراك الاجتماعي، ولكن يبدو أن أصحاب هذه النظرة الضيقة لا يستوعبون دروس التاريخ.

  • هل لديك كلمة يمكنك أن تقولها وأنت على بعد أيام من جلسة المحاكمة؟

الآن وأنا على بعد بضعة أيام من جلسة 25 يونيو، لا يسعني أولا إلا أن أعبر عن افتخاري واعتزازي بالانتماء لحزب مناضل هو الحزب الاشتراكي الموحد، وكذلك بكل الهيئات المدنية التي أنشط فيها بغض النظر عن المسؤوليات التي أتحملها فيها، وأشكر بالمناسبة كل الرفيقات والرفاق في الحزب على دعمهم المعنوي الكبير الذي لم ينقطع منذ أن علموا بالأمر، وللإشارة لم أبح به بل كان “تسريبا” من أحد الرفاق، وعلى رأسهم الرفيقة الأمينة العامة، كما أشكر كل رفاقي المناضلين في مختلف الهيئات المناضلة الصديقة، والمعتصمين إلى حدود الآن على جبل ألبان بإميضر، وكل أصدقائي وصديقاتي، ولا يفوتني كذلك أن أشكر كل المحامين المتطوعين الذين قرروا تلقائيا مؤازرتي لإيمانهم ببراءتي من هذه التهم الملفقة.

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-b6