الاشتراكي الموحد: الوضع في مصر يفرض على القوى الديمقراطية بناء التعاقدات الدستورية

آخر تحديث : الجمعة 26 يوليو 2013 - 11:35 صباحًا

الاشتراكي الموحد: الوضع في مصر يفرض على القوى الديمقراطية بناء التعاقدات الدستورية

بيـــــان

إن المكتب السياسي للحزب الاشتراكي للحزب الاشتراكي الموحد المجتمع يوم 20 يوليوز 2013  بالدار البيضاء، وبعد تدارسه لمعطيات الوضع السياسي الداخلي، وبعد وقوفه وتحليله لتطورات الوضع العربي و خاصة ما تحبل به الساحة المصرية من مستجدات نوعية، يسجل ما يلي :

اقرأ أيضا...

على الصعيد الوطني :

  1. التفاف النظام المخزني على مطالب حركة 20 فبراير، وذلك من خلال تمريره لدستور قدم بعض التنازلات لكنه حافظ على الثوابت المخزنية واحتفظ بالقرارات الاستراتيجية التي تهم كل المجالات الحيوية للبلاد. ومن خلال تنظيم انتخابات سابقة لأوانها حدد هدفها في احتواء الحزب الأصولي وإسناده رئاسة الحكومة.وقد أكدت التجربة على أرض الواقع أن صلاحياتها العملية محدودة، وأنها حكومة لا يختلف، لا وضعها ولا سياستها ولا أسلوبها، عن الحكومات السابقة؛
  2. استمرار النظام المخزني في نفس منطق الاحتواء والإدماج والإضعاف اتجاه الحزب الأغلبي الحكومي، كما كان الأمر مع الأحزاب التي قادت ما يسمى بحكومة التناوب التوافقي؛
  3. إن ما جرى ويجري في الآونة الأخيرة من انسحاب من الحكومة وكذا المحاولات الجارية لترميم ما يسمى بالأغلبية الحكومية، عملية موجهة ومتحكم فيها ومخطط لها، يمسك كل خيوطها النظام المخزني وستؤدي لا محالة إلى المزيد من فقدان الثقة والمصداقية في العملية السياسية وفي النخب السياسية؛
  4. إن الحزب الأصولي الذي يرأس الحكومة يتحمل بدوره المسؤولية فيما يقع من مهازل سياسية ومن انسداد الأفاق، ومن تدهور للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بعدما اختار معاداة حركة 20 فبراير ومهاجمة شعاراتها المؤطرة أصلا بشعار الملكية البرلمانية، وحين كرر منطق التوافقات العرجاء التي أكدت فشلها سابقا، مساهما بذلك في تفويت الفرصة التاريخية للتغيير الديمقراطي في بلادنا. وأيضا حين لم يعمل خلال 19 شهرا من عمر الحكومة سوى على التطبيع مع الاستبداد والفساد، والقبول بالاشتغال وفق نفس القواعد المغشوشة والفاسدة، والاكتفاء بخطابات و إجراءات شعبوية لم تعمل سوى على تأكيد العجز والضعف وفشل هاته التجربة الحكومية كما فشلت سابقاتها؛
  5. إن هاته الأوضاع السياسية المنحبسة والمقلقة وما تنتجه من تأزم للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تفرض على كل الديمقراطيين المزيد من الحوار والتواصل والعمل المشترك، وصولا إلى تشكيل جبهة ديمقراطية واسعة من أجل توفير شروط استنهاض النضال الديمقراطي في كافة حقوله ومجالاته وفتح آفاق التغيير الديمقراطي ببلادنا؛

 على صعيد المستجدات في مصر الشقيقة:

يعلن المكتب السياسي ما يلي :

  1. دعمه وتضامنه مع الشعب المصري ومع قواه الديمقراطية ومع ثورته التصحيحية المستمرة، كما يحييه على تشبثه واستماتته في تحقيق أهداف ثورة 25 يناير المتمثلة في إقامة الدولة المدنية الديمقراطية وضمان العدالة الاجتماعية واحترام الحريات الشخصية والجماعية؛
  2. لقد أكدت تجربة السنة لحكم جماعة الإخوان المسلمين عجز هاته الجماعة ومن معها – بحكم مرجعيتها الماضوية المنغلقة والمتناقضة مع قيم العصر – عن إنجاز مهام الانتقال الديمقراطي، حين عملت على إقصاء باقي الفرقاء السياسيين ورفضت التعاقد المجتمعي حول الدستور، وحاولت بسط سيطرتها على مفاصل الدولة بمختلف مؤسساتها، القضائية والإعلامية والأمنية، وحين عملت أيضا على قمع الحريات والتظاهرات السلمية وتهديد واعتقال المعارضين لحكمها، ولما زجت بالبلاد في انقسام و اصطفاف حاد زاد من تأزيم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية؛
  3. يعتبر المكتب السياسي أن الأوضاع المعقدة والصعبة التي تجتازها مصر وما تنذر به من إمكانية انزلاق أمني أو انحراف سياسي، تفرض على كل القوى الديمقراطية رص صفوفها وتوحيد رؤيتها وتصوراتها وتقوية جهودها لدفع البلاد في اتجاه بناء التعاقدات الدستورية، والسياسية الكفيلة ببناء أسس وقواعد الديمقراطية و تحقيق شروط التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

الدارالبيضاء في 20 يوليوز2013

أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-c5