الأرضية التوجيهية للمؤتمر الجهوي بسوس ماسة

آخر تحديث : الخميس 18 يونيو 2015 - 3:36 مساءً

الأرضية التوجيهية للمؤتمر الجهوي بسوس ماسة
صفحة الحزب الاشتراكي الموحد لفرع أكادير..هنا.

مشروع الأرضية التوجيهية للمؤتمر الجهوي الأول للحزب الإشتراكي الموحد بأكادير

اقرأ أيضا...

الحزب الاشتراكي الموحد

  • المدخل النظري:

1.1 – المرتكزات الإيديولوجية المرجعية للحزب:

من خلال تحليلنا للوثائق المرجعية التاريخية للحزب و لوثائق المؤتمر الوطني الثالث فإنه يمكن استخلاص ثلاث مرتكزات نظرية كعناوين كبرى ينبني عليها المشروع المرجعي للحزب: أ-  مبادئ الفكر الاشتراكي المبنية على : 1- النقد، 2- الاجتهاد، 3- الممارسة، 4-الفلسفة و المنهج.

ب- الاختيار الديمقراطي : كخيار استراتيجي متكامل بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ج-  تمثل هوية الشعب المغربي بجميع مكوناتها.

2.1 – منظور الحزب لمسألة الجهوية:

انطلاقا من الورقة السياسية الأولية في موضوع الجهوية الموسعة التي أعدها المكتب السياسي للحزب بتاريخ  14-02-2010 فإن الجهوية المتقدمة من المفترض أن تمثل خطوة نوعية في التطور الديمقراطي لأي نظام مؤسساتي اختار الديمقراطية كأسلوب لتدبير الشأن العام. ففي مثل هذا السياق تكون الجهوية المتقدمة قيمة سياسية مضافة تعزز وتوسع قواعد الديمقراطية على المستوى الوطني. إذ لا يمكن للجهوية المتقدمة أن تنجح في بلادنا إلا إذا كانت في سياق اختيار الديمقراطية الحقة كأسلوب لتدبير الشأن العام وطنيا، ثم جهويا ومحليا. ففي كل التجارب الديمقراطية الناجحة في العالم يأتي توسيع التدبير الديمقراطي الجهوي مكملا، بشكل مواز أو لاحق، لترسيخ أسس الديمقراطية على المستوى المركزي، من حيث فصل السلط وتوازنها، وانبثاق المؤسسات من الإرادة الشعبية عبر الاقتراع العام. كما أن الرسوخ الكامل للاختيار الديمقراطي على مستوى المؤسسات السياسية المركزية، بناء على قواعد تعاقد مجتمعي وسياسي واسع، يمثل ضمانة أساسية لتعزيز الوحدة الترابية والشعور بالانتماء الوطني. ولذلك، فإن بناء جهوية متقدمة أو موسعة بالمغرب سيكون تطورا نوعيا إيجابيا إذا كان مسبوقا أو مترافقا مع إصلاح مؤسساتي عميق، يبدأ بمراجعة دستورية جوهرية تؤدي إلى ملكية برلمانية تجعل الحكومة منبثقة من البرلمان ومسؤولة أمامه، روحا ونصا، وتعطي الصلاحيات التنفيذية والتنظيمية الكافية للحكومة لتتحمل المسؤولية الكاملة عن وضع وإنجاز برنامجها، وسلطة التقرير والتعيين في مختلف القطاعات المدنية والمؤسسات العمومية. ويرمي هذا الإصلاح أيضا إلى ضمان الانسجام بين المنطق البرلماني لانبثاق واشتغال المؤسسات الوطنية والمنطق الديمقراطي الذي ستنبثق وتشتغل ضمنه المؤسسات الجهوية.

  • الحزب في محيطه الاجتماعي و البيئي:

 

2-1المحيط الاقتصادي الجهوي

 

إن الاقتصاد الجهوي بشكل عام لا يمكن فصله عن الخصائص الكبرى المميزة للاقتصاد الوطني والتي هي أساسا

– التخلف والعجز عن تحقيق تنمية مستدامة  وبالتاي استمرار ضعف البنيات التحتية وتدهور الخدمات الاجتماعية.

– التبعية على المستوى التجاري والتكنولوجي وضعف القدرة التفاوضية وعدم القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغدائي بعد 60سنة من الاستقلال.

– التفكك بمعنى ضعف الارتباط والتكامل بين القطاعات وحتى داخل القطاع الواحد.

-الهشاشة إذ أن معدل النمو والنسيج الاقتصادي عامة مرتبط بمستوى التساقطات المطرية وتقلبات السوق العالمية( أسعار الطاقة والمواد الأولية وكذا عائدات السياحة وتحويلات المواطنين المهاجرين…).

ورغم أن الجهة لها وزن اقتصادي على المستوى الوطني( تقريبا 12 في المائة من الناتج الداخلي الخام) خاصة على مستوى قطاعي الفلاحة والسياحة إلا أن الجهة تعرف تأخرا كبيرا على مستوى المؤشرات الأساسية للتنمية البشرية.

إذ أن مؤشرات نمو القطاعات الاقتصادية الأساسية لا تنعكس على واقع الجهة خاصة في مجالات الصحة ومحاربة الفقر والأمية( ارتفاع نسب الفقر  والأمية ومعدل وفيات الأطفال مقارنة مع المعدل الوطني) وأيضا انخفاض مستوى الاستثمار العمومي بالجهة والذي لايتجاوز نسبة 7 في المائة.

-الفلاحة

تشكل القطاع الاقتصادي الأساسي بالجهة ولها دور مهم في تنمية التشغيل وتلبية الطلب الغدائي كما تساهم في تنمية التجارة الخارجية(60 في المائة من الصادرات الوطنية).

تمثل ندرة المياه عائقا كبيرا لفرص نمو القطاع ينضاف إلى ذلك التأخر في انجاز مشاريع هيكلية كبرى وضعف التنمية القروية خاصة البنيات التحتية الضرورية(الطرق-التعليم- الصحة…).

تحتاج الجهة في هذا المجال إلى استراتيجية فلاحية مندمجة ترتكز على

  • إعطاء الأولوية لتأهيل العنصر البشري بالعالم القروي لتنمية الكفاءات المهنية وتمكين الفلاحين من مسايرة التقدم التقني والقدرة على المنافسة.
  • ايجاد حلول عملية للمشاكل العقارية التي تمثل مشكلا كبيرا لتقدم الفلاحة المغربية عامة.
  • رد الاعتبار للعمل التعاوني على اسس ديمقراطية وشفافة ومراجعة الاطار القانوني للتعاونيات الفلاحية وتوفير التاطير اللازم لها من طرف الدولة.
  • عصرنة وتفعيل ادوار الغرفة الفلاحية وتعزيز أدوارها في تاطير الفلاحين الصغار وتنظيمهم في إطار جمعيات أو تعاونيات تمكنهم من رفع إنتاجيتهم وقدرتهم التنافسية.
  • تنمية البحث العلمي في المجال الفلاحي وتوفير الإمكانيات البشرية والمادية للارتقاء به وتعميم نتائجه على عموم الفلاحين بالجهة.
  • الاهتمام اكثر ب الزراعة الجبلية نظرا لما تتيحه من إمكانيات قابلة للتطوير( الأشجار المثمرة- الزراعة البيولوجية- النباتات الطبية…)

إن نجاح هذه الإستراتيجية مرتبط بنهج سياسة تشاركية يسلهم فيها المواطنون المعنيون والمنتخبون المحليون ومختلف المؤسسات الجهوية والمجتمع المدني في إطار تشاور وحوار جاد ومنتج.

– السياحة

يحتل القطاع مكانة رئيسية في النسيج الاقتصادي الجهوي حيث يساهم بنسبة هامة في الناتج الداخلي الخام ويشغل عدد كبير من اليد العاملة ورغم النمو الذي يعرفه فهو يعاني من انخفاض في التنافسية مقارنة مع جهات ومناطق أخرى وطنية ودولية ذات جاذبية سياحية نظرا لتباطؤ الاستثمار في وحدات جديدة( نموذج تاغزوت) و تقادم بنيات الاستقبال وضعف الطاقة الايوائية والارتكاز على السياحة الشاطئية و سوء استغلال المقومات الأخرى الثقافية والجبلية اذ تتوفر الأقاليم التي تتكون منها جهة سوس ماسة (أكادير وورزازات وتارودانت وتيزنيت واشتوكة أيت بها وإنزكان أيت ملول وسيدي إفني) على مؤهلات طبيعية وتاريخية وثقافية متنوعة ومتكاملة تجعل منها قطبا سياحيا يحتل المرتبة الأولى على الصعيد الوطني، إذ تتوفر الجهة على 146 مؤسسة فندقية مصنفة من واحد إلى خمسة نجوم بطاقة استيعابية تصل إلى 32400 سرير، أي ما يشكل حوالي 30 في المائة من الطاقة السريرية الوطنية، بالإضافة إلى 35 إقامة وقرية سياحية نموذجية،

إن هدف جعل السياحة بجهة سوس ماسة أهم عنصر في التقدم الاقتصادي للجهة وإبقائها في الصف الأول كوجهة سياحية وطنية. لان هذه الإمكانيات، إن استغلت بشكل جيد واحترافي، فإنها قد تساهم في الناتج الخام لجهة سوس ماسة بما قدره سبعة ملايير درهم، أي بنسبة 20 في المائة، ويوفر بالتالي 150 ألف منصب شغل، أي حوالي 15 في المائة من مجموع مناصب الشغل على الصعيد الجهوي.

إن إستراتيجية التواصل المتبعة من لدن الفاعلين في الحقل السياحي، خاصة المجلس الجهوي للسياحة والمندوبية الجهوية للسياحة غير كافية  ومن الضروري مضاعفة التعبئة على مستوى الأسواق الرئيسية المزودة وتأهيل حقيقي للمنتوج  بتسريع وثيرة الاستثمار في القطاع من خلال إحداث بنيات استقبال جديدة و إصلاح وتحديث البنيات الموجودة حاليا على أمل إنعاش قطاع إستراتيجي للتنمية الجهوية وابتكار أساليب جديدة، خاصة السياحة الخدماتية كاستقبال مؤتمرات إقليمية ودولية وإعطاء السياحة القروية والجبلية حقها في الاهتمام جهويا.

– الصناعة

تضم الصناعة بالجهة ما يزيد على300 مِؤسسة ، وتشغل  اكثر من 15000 شخص. القطاعات الرئيسية هي الصناعات الغذائية (38 % من الوحدات) ، والصناعة الكيميائية و الشبه كيميائية (34 %) ، الصناعات المعدنية والميكانيكية (23 ? %) ، والنسيج والجلد ، وأخيرا الكهرباء والإلكترونيك. تشكل الصناعة الغذائية، وخصوصا تحويل المنتجات الزراعية والبحرية وحدها 70 ? % من الصناعة في الجهة (أزيد من 7 ملايين درهم كرقم معاملات من مجموع 10.8 مليون) و 63 % من الأجراء . يلاحظ أن 85 % من الوحدات الصناعية متمركزة في أقاليم اكادير- إداوتنان وانزكان – آيت ملول. أما الأقاليم الأخرى، فتعتمد أساسا على الصناعة التحويلية: إنتاج زيت أركان، وزيت الزيتون، وتقطير الورد وإنتاج الحليب. ثراء باطن أرض الجهة يتيح إمكانات معدنية كبيرة للغاية : معادن ثمينة (1527 كيلوغرام من الذهب و 3124 كيلوغرام من الفضة)، قاعدية (النحاس والرصاص والزنك)، والمواد الصناعية (الباريت، الهيماتيت والطالك) أي ما مجموعه 35.000 طن.

– الصيد البحري

يقدم قطاع الصيد بجهة سوس ماسة فرصا حقيقية. هذا النشاط ينتمي لتقاليد ممتدة في العمق البحري للجهة والتي أعطت له ديناميكية جديدة قصد عصرنته.تتمتع عاصمة سوس بقربها من الموارد البحرية ومن أسواق التصدير وكذا توفرها على بنية تحتية ومهارة مؤكدة. تتوفر بذلك مدينة أكادير على العديد من الامتيازات التي تجعلها المدينة الأولى في المغرب التي تستقبل قطبا بحريا. بفضل 320 كلم من الواجهة البحرية والتنوع البيولوجي الكبير للثروة البحرية، البنية التحتية المينائية هي مهمة جدا. أكادير هي أول ميناء صيد في البلد، بـ 120.000 طن من السمك والقشريات كل سنة . هناك في المجموع 370 وحدة بحرية، 240 مركب للصيد في أعالي بحار و1206 وحدة صيد تقليدية تشغل 15000 شخص (2% من مناصب الشغل بالجهة) بناتج خام إجمالي يصل إلى 1,8 مليار درهم (6% من الناتج الإجمالي الخام للجهة). شملت الاستثمارات في السنين الأخيرة تحسين سفن الصيد وكذا البنية التحتية البرية، خصوصا من أجل الزيادة في الوحدات الصناعية لاستغلال الموارد البحرية (تمليح، ماريناد، تجميد، زيت دقيق السمك، وجبات مهيئة، إلخ) الموجهة في الغالب إلى التصدير. هذه الصناعة التحويلية تشمل الآن 15 وحدة إنتاج، 11 وحدة نصف تعبئة، 4 وحدة لمنتوجات مشتقة و26 وحدة لتجميد السمك. لكن ومنذ سنوات، عانت مدينة أكادير نقصا في المواد الأولية مما تسبب في تراجع وتيرة الاستثمار والتجديد في النسيج الصناعي. وستُحدث بموجب ذلك منطقة خاصة بتحويل منتوجات بحرية تمنح للصناعيين المتواجدين في المنطقة كل الخدمات والبنى التحتية اللازمة بهدف ترشيد عملية استغلال الموارد، يطمح المشروع أيضا إلى تطوير أنشطة ذات قيمة مضافة عالية من أجل إحداث قطب تكنولوجي بحري “Haliopolis”، أنجزت دراسة تموقع وجدوى اقتصادية من أجل تحديد هوية القطب ومن أجل عزل واختيار نوع المشاريع الملائمة والمهتمة بالمنطقة. واختير موقع القطب على أرض بجماعة دراركة بمساحة 150 هكتار ويستجيب لمختلف مستلزمات تحقيق المشروع من ولوج طرقي، إمكانية التوسع، القرب من مصادر التموين والشحن… – الصناعة التقليدية

تمتاز جهة سوس ماسة بمهارة صناعها التقليديين وبمنتوجاتهم التي تختزن مضمونا ثقافيا عاليا. ورغم ذلك، يتطلب النشاط تنظيما عميقا. ففي سنة 2003، كانت الجهة تعاني من غياب التنظيم لدى المنتجين، وغياب سياسة تجارية منسجمة وضعف مداخيل الصناع التقليديين بسبب احتكار الوسطاء. زيادة على ذلك تطور القطاع يعوقه الولوج الصعب إلى المواد الأولية. وأخيرا، المنتوجات المعروضة لا تستجيب إلى حاجيات التطور ولا لتطلعات المستهلكين بسبب غياب دراسات السوق.

2-2المحيط الاجتماعي  والبيئي الجهوي

 

1.2.2-  المجال الصحي:

تشخيص حزبنا للواقع الصحي انبنى على المؤشرات التالية : – نقص واضح في الخدمات الصحية ( 49% من سكان القرى يعانون من مشكل بعد المؤسسات الصحية). – تدني مستوى التأطير الصحي (  طبيب لكل 3500 مقابل طبيب لكل 2120 على الصعيد الوطني ). – تفاوت مؤشرات التأطير الطبي بين أقاليم الجهة…. – غياب إستراتيجية لتحسين مستوى الأداء الصحي وخدماته. – تجهيز ناقص في المستشفيات المحلية والإقليمية والجهوية. – قلة الموارد البشرية والمادية. – تمركز معظم المنشآت الصحية باكادير وانزكان مع افتقار الكثير من المناطق لوحدات استشفائية. – إغلاق العديد من المؤسسات الصحية بسبب قلة الأطر الصحية. – ضعف الطاقة الإيوائية بمستشفيات الجهة. – بطء عملية انجاز المشاريع البنائية الصحية. – مساهمة بعض الظواهر كالمحسوبية والرشوة في تعطيل استفادة الساكنة من الخدمات الصحية الدنيا.

انطلاقا من هذا التشخيص فإن الحزب جهويا سيعمل على الترافع  و النضال من أجل تحقيق المطالب المستعجلة التالية: 1- إحداث مركز استشفائي جامعي بالجهة. 2- توفير مراكز تحاقن الدم بمختلف أقاليم الجهة. 3- فتح المؤسسات الصحية المغلقة مع توفير الأطقم الطبية والتمريضية الضرورية لحسن سيرها. 4- مراعاة المناطق النائية والقروية في تعيين الأطباء والممرضين مع دعم التأطير الصحي للنساء وخاصة في المجال القروي.

2.2.2- التعليم:

يعرف التعليم بالجهة عجزا غير مسبوق حيث سجلنا ما يلي :

  • الوضعية المزرية التي تعيشها البنية التحتية التعليمية خصوصا بالعالم القروي.
  • مشكل الإكتضاض بالمدن و هوامشها .
  • النقص المسجل في الموارد البشرية.
  • ضعف إدماج اللغة الامازيغية في التعليم ومحدودية الإمكانيات المرصودة لإنجاح هذه العملية.
  • تسجيل الجهة لأعلى مستويات للهدر المدرسي على الصعيد الوطني خصوصا في صفوف الفتيات.
  • استمرار تسجيل نسب مرتفعة للامية خاصة في أوساط النساء وبالعالم القروي.
  • تعيش جامعة ابن زهر أكادير كل موسم على وقع الإكتضاض والضغط ، الذي يجعل من عملية تحسين جودة التعليم أمرا مستحيلا. إذ أن جامعة ابن زهر تستقبل هذا الموسم أزيد من 52 ألف من طلبة الجهات الجنوبية الأربع .

انطلاقا من هذا التشخيص فإن الحزب جهويا سيعمل على الترافع  و النضال من أجل تحقيق المطالب التالية:

  • الدفاع عن المدرسة العمومية كمكسب جماهيري تحقق بنضالات و تضحيات الشعب المغربي.
  • ضمان الولوج للخدمات التعليمية المجانية لكافة أبناء الجهة .
  • العمل على تحسين هذه الخدمات و الرفع من جودتها.
  • الترافع من اجل إدماج فعلي للامازيغية في التعليم وفق إستراتيجية بأبعاد ثقافية وحضارية تساهم في تكريس البعد المتعدد للهوية المغربية.
  • العمل على تبني مقاربة ثقافية وتنموية مندمجة بين القطاعات المختلفة في ما يخص الحد من ظاهرة الأمية .
  • تطوير تكوين جامعي و مهني يتلاءم مع الحاجيات الاقتصادية للجهة.
  • دعم إقلاع قطب جامعي جديد جدير بمؤهلات الجهة

3.2.2- الثقافة 

إن واقع الممارسة الثقافية تفرض ضرورة فتح نقاش عمومي عميق حول التنمية والتنشيط الثقافي لبناء إستراتيجية ثقافية تساهم في دعم مسارات التنمية  بالجهة و تسهم في إشعاع الجهة لتجاوز المنظور التقليدي للثقافة كمجرد نشاط فلكلوري أو كشكل لتأثيث الفضاء العام.

إن بناء سياسة ثقافية متكاملة ومندمجة مبنية على مقاربة تشاركية حقيقية بين مختلف الفاعلين (الجماعات الترابية- الجامعة- المديرية الجهوية للثقافة-المجتمع المدني- الفاعلون الاقتصاديون- …..) تعتمد على إعطاء القيمة للفاعل الجمعوي و المنشط الثقافي والفنان والمبدع المحلي كما تعمل على إعادة الاعتبار للموروث الثقافي المحلي للجهة و تعمل على توفير فضاءات ثقافية حقيقية بمعايير احترافية مع إعادة النظر في مفهوم الدعم من الدعم المادي(  المنح السنوية) إلى دعم مبني على ملفات ومشاريع مدروسة وذات مردودية على الجهة.

وضمن هذه الإستراتيجية من المفروض ان يحتل البعد الامازيغي لثقافة الجهة حيزا أساسيا بالنظر إلى التهميش الكبير الذي طاله لمدة زمنية طويلة وخاصة توفير الشروط الضرورية لمبدعي الجهة في مختلف المجالات الثقافية والفنية لتطوير قدراتهم وتنمية انتاجاتهم الفكرية الفنية للارتقاء يمساهمة الجهة في الثقافة الوطنية المغربية.

4.2.2-  السكن:

أهم ما سجلناه في هذا الشأن:

  • النقص الحاد في العرض الخاص بالسكن الإقتصادي خصوصا بأكادير و نواحيه ، مما يجعل الفئات المقبلة على هذا العرض تحت رحمة الوسطاء و السماسرة و ما أصبح يعرف بالنوار.. إضافة لإشكالية الجودة التي يعاني منها هذا المنتوج المدعوم من المال العمومي.
  • الوضعية العقارية الملتسبة للمناطق العمرانية الموجودة في المدار السقوي و مشكل التحديد الغابوي الذي تعاني منه المنطقة الجبلية بكل من أيت باها و تزنيت إضافة إلى المنطقة الساحلية بإنشادن و سيدي بيبي.
  • تعقيد مساطر البناء.

انطلاقا من هذا التشخيص فإن الحزب جهويا سيعمل على :

– التصدي لتفويت الأراضي العمومية للوبيات العقارية بأثمان تفضيلية. – فضح مختلف أشكال المضاربات والتجاوزات.

– تسليط الضوء على ضرورة تشجيع مشاريع السكن الاجتماعي و تحسين جودتها.

– الضغط من أجل تسريع تحيين مخططات التهيئة بالجماعات القروية وتسهيل إجراءات البناء وملاءمتها مع إكراهات العالم القروي وخلق وكالات حضرية جديدة من أجل الاستجابة بشكل أسرع لطلبات الترخيص

بالبناء.

5.2.2–  البيئة:

تعيش الجهة على وقع مشاكل بيئية عديدة نلخصها كما يلي: – الوضع الكارثي الذي تعرفه عملية تدبير النفايات الصلبة بالمراكز الحضرية بالجهة.

– غياب شبكات الصرف الصحي عن جل المراكز الحضرية الناشئة بالجهة مما يطرح مشكلة التفريغ العشوائي للمطامير.

– التدهور الخطير للفرشة المائية و تملحها بالسهول الزراعية لشتوكة و هوارة نتيجة الاستغلال المفرط من طرف الشركات الزراعية الكبرى (تسجيل عجز تراكمي يصل إلى 300 مليون متر مكعب سنويا ).

– زحف الرمال و التصحر بالمنطقة الساحلية لتيزنيت و سهل شتوكة.

–  تلوث المياه الجوفية بفعل الاستعمال المكثف للمواد الكيماوية الخطيرة  في المجال الفلاحي ما قد نفسر به المعدلات العالية للإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات خصوصا بسهل شتوكة الذي يعرف تركيزا كبيرا للأنشطة الفلاحية العصرية.

– الاستغلال العشوائي للمقالع بالمنطقة الجبلية و استنزاف الرمال بالمنطقة السهلية خصوصا عند مصبات الأنهار.

– تدهور الموارد الغابوية نتيجة الاستغلال غير المعقلن خصوصا شجرة الأركان التي تشكل موروثا بيئيا و

   سوسيواقتصاديا متميزا بالمنطقة.

انطلاقا من هذا التشخيص الأولي فإننا سنكون ملزمين في المرحلة المقبلة ب:

1- إعداد دراسة مفصلة حول الوضع البيئي بالجهة بالتعاون مع مختلف الفروع.

2- التعاون مع الجمعيات البيئية الجادة و تنظيم أنشطة مشتركة.

  • الضغط على الوزارة المعنية قصد تفعيل المراقبة الدورية لجودة الهواء و المياه الجوفية بالبؤر السوداء

 بالجهة و نشر نتائج هذه المراقبة ليطلع عليها العموم.

6.2.2–  الرياضة:

إن التنمية الرياضية مرادف للتنمية في مختلف المجالات ولا يتصور بناء تنمية في هذا المجال خارج اعتماد التدبير الديمقراطي بدءا من القاعدة في الأندية والفرق والجمعيات الرياضية وصولا إلى قمة الهرم في العصب الجهوية والجامعات الوطنية كما لا يمكن إحراز تقدم كمي ونوعي رياضيا بدون تسييد مبادئ الشفافية والنزاهة في الدعم المالي المقدم من طرف المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والفاعلين الاقتصاديين وبدون الانتصار لقيم الكفاءة والمهارة الرياضية وتكافؤ الفرص.

واقع الجهة في هذا المجال يبرز أن :

– هناك نقص في التجهيزات والفضاءات الرياضية المفتوحة(  ملاعب كرة القدم والسلة واليد والطائرة- حلبات ألعاب القوى- مسابح- دور الشباب…) أمام شباب المنطقة.

         – قلة الاهتمام الرسمي بالفئات الصغرى في مختلف الأنواع الرياضية اللهم بروز بعض المهارات الرياضية بشكل فردي أو مدعومة من طرف أسرها أو بعض الجمعيات والأندية مما يؤشر على غياب إستراتيجية وتخطيط رياضي متوسط او بعيد المدى.

– تراجع الاهتمام بالرياضة المدرسية والجامعية في ظل نقص البنيات الرياضية وضعف الموارد البشرية الضرورية( قلة أساتذة التربية البدنية وغياب مراكز جهوية للتكوين في هذا المجال.)

 

2-الحزب في محيطه الجماهيري و المدني جهويا:

1.2– الحزب و التحالفات السياسية: ينطلق الحزب فيما يخص التحالفات من أن النضال من أجل مغرب يمارس فيه جميع المواطنات والمواطنين مواطنتهم كاملة يفرض العمل المشترك إلى جانب كل القوى الحية ذات المصلحة في الإصلاح الديمقراطي لنظامنا السياسي بهدف ترشيد العمل السياسي كخدمة عمومية وممارسة نبيلة لفائدة الوطن لدى وجب العمل في هذا الشأن على: 1- تفعيل فدرالية اليسار الديمقراطي لبناء هياكلها الجهوية وتسطير خطة عمل للارتقاء بدور اليسار في مختلف الواجهات.

2- تقويةالتنسيق داخل تجمع اليسار الديمقراطي خاصة في محاور: –التعاون الإعلامي – العمل الجمعوي والمجتمع المدني – دعم الحركات الاجتماعية.

3  – تمتين التعاون مع باقي القوى الديمقراطية في إطار تعزيز المشروع الديمقراطي في مواجهة فئتين مناوئتين لكل اختيار ديمقراطي حقيقي: – فئة الانتهازية السياسية بمختلف تلاوينها – فئة أصحاب الاطروحات الانتكاسية والماضوية التي تؤدي في منطقها ونتائجها إلى نسف المكتسبات وسلب الحريات الفردية والجماعية.إن القوى الديمقراطية موجودة في مرافق متعددة داخل المجتمع المدني ووسط فئات واسعة من المثقفين ومناضلي حقوق الانسان والنقابات والجمعيات المهنية وأطر المهن الحرة وعموم الجماهير المحرومة والفعاليات المستنيرة، لكن بروز هذه الدينامية وتقويتها يخضع لسيرورة معقدة مرتبطة بشروط الوضعية السياسية العامة والمصالح المختلفة مما يتطلب من حزبنا جهويا العمل على تطوير كل جبهات العمل المشترك وتعميق العلاقات النضالية مع كل القوى الحية انطلاقا من مبادئه واختياراته السياسية. 4- إن بناء أي تحالف انتخابي أو نضالي يتم بقرار من أجهزة الحزب المعنية بالتحالف على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الجهوي في احترام تام لمقررات الأجهزة الوطنية في هذا الصدد.

2.2- الحزب و المؤسسات المنتخبة:

النضال من داخل المؤسسات واجهة مهمة في ترجمة تصورنا إلى برامج عملية وواجهة للنضال ضد الفساد المستشري في المؤسسات المنتخبة كما أن الحملات  الانتخابية، أيا كان موقف الحزب رسميا منها المشاركة أو المقاطعة ، تتيح إمكانية التواصل مع أوسع قاعدة من الجماهير الشعبية لشرح مضامين تصورنا ولتعرية سماسرة الانتخابات وفضح أساليبهم وتعبئة أوسع قاعدة وإقناع المواطن خاصة الشباب للخروج من سلبيته والتعبير عن رأيه كيفما كان هذا الرأي،

إن هذا الجانب يتطلب منا في الحهة تقييم موضوعي لأداء مستشارينا الجماعيين في مختلف الجماعات الترابية التي يسيرها الحزب ومدى إسهام عملهم في اشعاع الحزب وتوسيع إشعاعه بالجهة تمثلقضايا الموطنين ومشاكلهم وهو ما يقتضي تنظيم ندوة جهوية حول الجماعات الترابية وفق منظور اليسار.

2.3- الحزب و العمل الجمعوي:       إن تصاعد دينامية المجتمع المدني بإطاراته المتنوعة في الإهتمام بقضايا تهم مختلف المجالات تمثل مؤشرا إيجابيا أخر يساهم في تعزيز النضال الديمقراطي العام كما أنه معبر عن حاجيات مجتمعية ومساهم في إشاعة قيم المواطنة والمشاركة والتضامن مما يجعلنا كمناضلين يساريين معنيين بالمساهمة في تطوير مبادراته من خلال: 1- حث مناضلي الحزب على الانخراط الفعال في مختلف الإطارات المدنية مع الحرص على تقوية استقلاليتها وتنمية قواعد الديمقراطية داخلها. 2- بناء تواصل ميداني بين الحزب وإطارات المجتمع المدني وتنمية كل إمكانيات العمل المشترك. 3- مع ضرورة التركيز على الواجهة السكنية باعتبار أنها تمثل جمعيات القرب من خلال الاهتمام بجمعيات الأحياء والدواوير: ـ لأنها إطارات حقيقية لتنظيم المواطنين و فضاءات نموذجية لغرس روح المواطنة وتأصيل الوعي المدني وترسيخ أساليب التدبير الديمقراطي ـ إنها فضاء للمواطنة والتربية على الاهتمام بالشأن العام وتكريس قيم التضامن والتآزر بين الساكنة والرفع من وعيها الجماعي لفائدة القضايا المشتركة. ـ إنها طرف وسيط وشريك فاعل ومتفاعل بين المواطنين من جهة والمسؤولين والمنتخبين من جهة أخرى بغاية المعرفة الدقيقة والشاملة لمشاكل الحي او الدوار وترتيب الأولويات في التعاطي مع هذه المشاكل. ـ إنها مختبر حقيقي لفرز الأطر المؤهلة للتسيير والتدبير وفضاء للتمرس على المسؤوليات وتطوير الكفاءات التواصلية والتـاطيرية والتعبوية. ـ اهتمامنا بجمعيات الأحياء والدواوير هو خطوة لرفع التهميش والإقصاء عنها وإعطاء المبادرة للسكان ليقولوا كلمتهم في تدبير وتسيير شؤونهم و هو اهتمام يصب في دمقرطة المجتمع وبناء أدواته المدنية ودعم سلطته الرمزية والمستقلة عن بقية مؤسسات الدولة.

اقتراحات في كيفية الاشتغال:

1ـ القيام بجرد إحصائي، يستهدف ضبط خارطة هذه الجمعيات والحصول على معلومات تتعلق بمكاتبها المسيرة وكيفية التواصل مع أعضائها.. 2 ـ توجيه إمكاناتنا البشرية والنضالية في اتجاه التواجد بهذه الجمعيات من خلال مكاتبها المسيرة، أو المبادرة إلى تأسيس جمعيات غير مؤسسة أو تجديد وبعث الجمعيات التي طالها الجمود. 3 ـ دعم العمل المشترك مع كافة الحساسيات والتوجهات العاملة بهذه الجمعيات على قاعدة خدمة المصالح العليا للحي والساكنة و بما يخدم ثقافة المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان ويؤسس لمجتمع ديمقراطي حداثي. 4 – رصد و تتبع أنشطة المجالس والمؤسسات المنتخبة ومدى تجاوبها مع طموحات السكان وإجابتها على انتظاراتهم المتعددة. 5 ـ بلورة فعل تنسيقي من داخل هذه الجمعيات يكون فيه لمناضلينا دور السبق والريادة، هدفه خلق ائتلاف جمعوي ( رابطة أو فيدرالية) تسعى لأن تطور عمل هذه الجمعيات و تكون لسان حالها أمام إدارة الدولة ومؤسساتها. 6 ـ تنظيم الحزب لأيام دراسية يتم فيها استدعاء ممثلي هذه الجمعيات للاستئناس بتجاربهم والاستماع لأفكارهم ومقترحاتهم والتعرف على الصعوبات والمشاكل التي يجدونها في عملهم و تنظيم أيام تكوينية لفائدة الأطر العاملة بهذه الجمعيات.

2.4– الحزب و الامازيغية: إن إيمان الحزب الدائم بتعدد أبعاد الهوية المغربية يجعل منه مطالبا بالعمل مع مختلف الفالاعلين الجمعويين والحقوقيين والثقافيين بالجهة من اجل تفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية والترافع من اجل توفير كافة الشروط القانونية و التنظيمية والعلمية والأدبية والمادية والبشرية لهذه العملية.

– وإذا كان الدستور قد أحال على قانون تنظيمي فان الحكومة الحالية وبعد مرور سنتين ونصف عاجزة عن بلورة تصور واضح لكيفية ترسيم اللغة الامازيغية وتوفير شروط إدماجها في الحياة العامة( التعليم-الإدارة-القضاء…) وهو الأمر الذي يستدعي ضغطا قويا من طرف مختلف الفاعلين السياسيين والثقافيين والحقوقيين للخروج بالقانونيين التنظيميين الخاصين بتفعيل الطابع الرسمي للامازيغية وإنشاء المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

– فشل عملية إدماج الامازيغية  في التعليم الابتدائي وفق المقاربة” الارتجالية” التي اعتمدتها الوزارة الوصية منذ10 سنوات لعدم توفر الموارد البشرية والمادية الضرورية لإنجاح هذه العملية التاريخية مما يتطلب التحرك العاجل لبلورة إستراتيجية مندمجة بهدف تعميم اللغة الامازيغية في التعليم أفقيا وعموديا مع توفير الموارد البشرية والمادية الضرورية.

– عجز القناة الثامنة وكذا مختلف قنوات القطب العمومي عن استيعاب مغزى الإقرار الدستوري برسمية الامازيغية مما أدى إلى استمرار نوع من التهميش للمضامين الثقافية الامازيغية في غياب توفير إمكانيات مادية لانجاز برامج ذات جودة ومضمون ملائم مما يحثم على المكلفين بتدبير الشأن الإعلامي الوطني إعادة النظر في دفاتر تحملات مختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية بإدماج الامازيغية كمكون رئيسي وتوظيف اطر إعلامية قادرة على بلورة تصور إعلامي يخدم الثقافة الامازيغية باعتبارها رصيدا مشتركا لكل المغاربة كما أن هناك ضرورة ملحة لانشاء قنوات نلفزية جهوية تستوعب المكون الامازيغي في مختلف ابعاده الثقافية في اطار اعلام قريب من المواطن وحاجياته.

– ضرورة الاخد بعين الاعتبار واقع دسترة الامازيغية كلغة رسمية وواقع الاعتراف بالبعد الامازيغي للهوية الوطنية المغربية في إطار عملية إعداد القانون التنظيمي للجهوية الموسعة باعتبار أن منطق حكامة القرب الذي ستوفره هذه الجهوية يجب أن يتضمن رؤية جديدة لتدبير التعدد اللغوي والثقافي للمغرب في إطار الوحدة الوطنية وفي احترام للخصوصيات المحلية والحهوية ثقافة ولغة كما يجب أن يضمن حماية للتراث المادي واللامادي للمناطق والجهات لتتحول الجهوية الموعودة من مجرد إجراء إداري وتقني إلى آلية لتحديث هياكل الدولة وإرساء قواعد تنمية مندمجة.

2.5– الحزب و العمل النقابي: 1- تشخيص وضع العمل النقابي بالجهة. 2 – مقترحات لبلورة تصور حزبي لطريقة تدبير عمل مناضلينا في واجهة العمل النقابي جهويا…

– إن النقابات ليست مجرد أداة للدفاع عن مطالب مادية ومهنية بل هي كذلك مدرسة للنضال والتكوين وتعميق الوعي الديمقراطي والكفاحي إلا أن التحولات العميقة التي شهدها هذا المجال خلال السنوات الأخيرة أدت إلى اختلال كبير في ميزان القوى وتقلص في القدرات التنظيمية للنقابات. – مسألة العلاقة بين الاجتماعي والسياسي والنقابي والحزبي أي مسألة الاستقلالية في القرار. – مسألة الديمقراطية الداخلية في علاقة بجماهيرية الإطارات النقابية . – التناقص المستمر في الإقبال على الانخراط في العمل النقابي. – تشتت العمل النقابي وتنامي نزوعات الانشقاق مع تراجع مشاركة الأعضاء في تسيير اطارتهم وتوتر المحسوبية والزبونية في مجال مفروض فيه بالضرورة ان يكون مناهضا لهذه الامراض. إن مناضلي الحزب في ظل هذا الوضع مطالبون بتغليب منطق الدفاع عن المصالح الاجتماعية برؤية نضالية شمولية تستهدف تنمية العنصر البشري واسترداد حقوقه وحماية مكتسباته التي لاتقبل التفويت تحت أي مبرر كان من خلال: – الانخراط المطلق و الدائم في الكفاحات. – الدفاع عن توحيد الطبقة العاملة والحرص على وحدة الإطاركلما كان ذلك ممكنا. – إن العمل النقابي عمل تطوعي والحزب لا يمكنه التعامل بقرار فوقي في هذا المجال لأن واقع تعدد الإنتماء النقابي أصبح أمرا واقعا اضطراريا ومهما طال أمده فإن الأصل هو وحدة الشغيلة وهي وحدة تفرضها المصالح وقوة الأشياء ووحدة النضالات الميدانية. – إن صعوبة هذا الوضع ليست مبررا في أي حال للعطالة النقابية لمناضلي حزبنا لأن النضال النقابي مرادف موضوعي للنضال السياسي في جدلية دينامية وحية باستمرار. – كما أن اختيار الرفاق لإطار نقابي دون آخر لا يلزم أن يوقعهم في شرك الصراع من أجل الإطار وينسيهم الأهم وهو قناعتهم المشتركة داخل حزبهم السياسي.

وعليه سيكون المحدد الجوهري لعملنا في هذه السيرورة والضابط الذي يحكم تصرفاتنا في هذه الواجهة يتحدد في : 1 – مدى عكس البرامج النضالية والتوجهات النقابية للمصالح الفعلية للقطاعات الاجتماعية. 2 – مدى التقدم في دمقرطة الحياة الداخلية للإطارات النقابية على قاعدة المشاركة وتوسيعها. 3 – مدى حرص الإطار النقابي على الإسهام في بلورة وتسريع وحدة الطبقة العاملة. 4- ضرورة تنظيم يوم دراسي جهوي مباشرة بعد المؤتمر يضم النشطاء الحزبيين بمختلف النقابات لبلورة خارطة طريق في هذا المجال.

2.6– الحزب والنضال النسائي:

يعيش عدد كبير من نساء الجهة واقعا تهميشيا خطيرا وإجهازا ممنهجا على حقوقهن الإقتصادية و الإجتماعية يمكن تشخيصه كما يلي:

  • وجود معيقات اجتماعية و قيم نكوصية متوارثة ببعض مناطق الجهة تكرس الإستبداد الذكوري ضد المرأة.
  • ارتفاع نسبة الأمية في صفوف نساء الجهة بمعدلات مرتفعة عن المستوى الوطني.
  • انتشار العنف ضد المرأة بشكل متزايد على مستوى الأسرة و الشارع و العمل.
  • الأوضاع الخطيرة التي تعيشها النساء العاملات خصوصا بالقطاع الزراعي و التلفيف و الصناعات الغذائية

(ساعات العمل-حقوق الأمومة- ظروف التنقل- التحرش الجنسي….إلخ)

  • ارتفاع نسبة الأمهات العازبات بنسبة تفوق بكثير المعدل الوطني ببعض مناطق الجهة (نموذج أيت عميرة).

انطلاقا من هذه العناوين الأولية في تشخيص الواقع المرير الذي تعيشه نساء الجهة فإننا سنكون ملزمين جهويا بالعمل على ضرورة تفعيل اللجنة الجهوية للمساواة و الديمقراطية لتقوم بالأدوار المحددة لها في وثيقة اللجنة الوطنية.

  • الإنفتاح بشكل أكبر على مشاكل المرأة بالجهة عبر استثمار التقارير الدورية للجان المحلية للمساواة و

الديموقراطية بفروع الجهة.

  • تنظيم لقاءات تواصلية مع النساء العاملات خصوصا بالقطاع الزراعي و التلفيف و الصناعات الغذائية.
  • العمل على إنشاء مركز استماع  تابع للحزب على المستوى الجهوي.
  • دعم الإحتجاجات العمالية النسائية في مختلف مواقع الجهة.
  • الترافع و المساعدة القضائية للنساء ضحايا العنف.
  • التنسيق مع الجمعيات النسائية ذات الأهداف المشتركة.

2.7- الحزب والحركات الاحتجاجية:

تصارع حركة 20 فبراير المجيدة على مستوى الجهة (بدرجات متفاوتة حسب المواقع) من أجل البقاء في ظل تراجع ملحوظ للزخم النضالي لهذه الحركة على الصعيد الوطني، و هو تراجع يرجع لعدة أسباب بات يعرفها الجميع فيها ما هو داخلي و ما هو خارجي.. و ما يهمنا في هذه الأرضية هو مناقشة كيف يمكن الرقي بمساهمة الحزب ومناضليه على مستوى الجهة لتحصين ما تحقق و تطوير ممارساتنا التنظيمية و النضالية داخل الحركة و هو ما سنطرحه في إطار التوجيهات التالية:

  • انخراط شباب الحزب بفعالية في الجموع العامة لتنسيقيات شباب حركة 20 فبراير المغيبة في أغلب مناطق الجهة حيث يتم الإكتفاء بعقد مجالس الدعم.
  • ضرورة الانخراط الفعلي و الوازن لجميع الفروع في مجالس دعم الحركة بالمواقع التي يتواجدون فيها.
  • تقوية التنسيق مع القوى الديموقراطية و الفعاليات المستقلة الناشطة داخل الحركة.
  • انفتاح الحركة على النضالات القطاعية: العمالية – الطلابية – النسائية… إلخ و ذلك عبر ربط ربط الحركة جهويا بالحركات الإجتماعية التي تعمل على هامشها و التي لها عدد من نقاط التماس مع الحركة.
  • خلق خلية للتنسيق الجهوي بين مناضلي الحزب النشطاء في حركة 20 فبراير.
  • المساهمة مع باقي شركائنا الداعمين لحركة 20 فبراير في تشكيل مجلس دعم جهوي يقوم بدور التنسيق على مستوى مختلف مجالس الدعم المحلية بالجهة.
  • ضرورة تطوير آليات الإشتغال النضالي و الإشعاعي للحركة على مستوى الجهة عبر تنظيم ندوات و عقد لقاءات فكرية و تكوينية في موضوع الحركة و آفاق اشتغالها.
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

المصدر :http://wp.me/p6l3Qc-rP